@ 423 @ النَّوْعُ السَّابِعُ : وِلَايَةُ الْمُتَوَلِّي : فَإِيجَارُ الْمُتَوَلِّي لِلْوَقْفِ صَحِيحٌ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُتَوَلِّيًا , أَوْ نَاظِرًا عَلَى الْوَقْفِ وَآجَرَ مَالَ الْوَقْفِ فَإِيجَارُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ حَتَّى لَوْ آجَرَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَالَ الْوَقْفِ وَأَذِنَ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِعِمَارَتِهِ فَعَمَّرَهُ فَالْمُسْتَأْجِرُ مُتَبَرِّعٌ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِوَقْفٍ مُتَوَلِّيَانِ وَآجَرَهُ أَحَدُهُمَا بِدُونِ عِلْمِ الْآخَرِ ; فَالْإِيجَارُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْمُتَوَلِّي الثَّانِي . وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي الْوَصِيِّ ( النَّتِيجَةُ , الْأَنْقِرْوِيّ , الْهِنْدِيَّةُ ) . إيضَاحٌ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ : إذَا تَعَلَّقَ فِي الْإِجَارَةِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ كَانَ نَفَاذُهَا مُتَوَقِّفًا عَلَى إجَازَةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ وَعَلَى هَذَا ; فَلَا تَكُونُ الْإِجَارَةُ الَّتِي فِي الْمَادَّةِ 589 نَافِدَةً كَمَا يَتَوَقَّفُ إيجَارُ الرَّاهِنِ لِلْمَرْهُونِ عَلَى إجَازَةِ الْمُرْتَهِنِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 447 ) تَنْعَقِدُ إجَارَةُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ الْمُتَصَرِّفِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَصَرِّفُ صَغِيرًا , أَوْ مَجْنُونًا وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ تَنْعَقِدُ إجَارَةُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ , أَوْ وَصِيِّهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ قِيَامُ وَبَقَاءُ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءِ : الْعَاقِدَيْنِ , وَالْمَالِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ , وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ إنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ وَإِذَا عُدِمَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ ; فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ السَّابِقَةَ مَعَ الْمَادَّةِ 368 وَالْإِجَارَةُ تُفِيدُ الْحُكْمَ عِنْدَ الْإِجَازَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 377 ) . الْإِجَازَةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ : 1 - تَكُونُ حَقِيقِيَّةً : كَأَنْ يُجِيزَ الْمَالِكُ وَالْمُتَصَرِّفُ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْمُسْتَأْجِرُ شَيْئًا مَا مِنْ الْمَنْفَعَةِ فَتَكُونُ الْإِجَازَةُ نَافِذَةً وَالْأُجْرَةُ لِلْمَالِكِ . تَكُونُ حُكْمِيَّةً كَأَنْ يُغْصَبَ إنْسَانٌ مَالًا وَبَعْدَ أَنْ يُؤَجِّرَهُ مِنْ آخَرَ يَظْهَرُ أَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ فَالْإِجَازَةُ نَافِذَةٌ ( الْهِنْدِيَّةُ ) وَالْإِجَازَةُ تَكُونُ قَوْلًا كَأَجَزْتُ وَأَعْطَيْتُ الْإِجَازَةَ وَتَكُونُ فِعْلًا كَطَلَبِ بَدَلِ الْإِيجَارِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ . وَيُسْتَفَادُ قَوْلُهُ ( وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ ) مِنْ الْفِقْرَةِ الِاسْتِثْنَائِيَّة الْوَارِدَةِ فِي الْمَادَّةِ 441 وَإِذَا شَاءَ فَسَخَ وَفِي هَذَا الْحَالِ تَكُونُ الْإِجَارَةُ مُنْفَسِخَةً . فَلَوْ سَمِعَ إنْسَانٌ بِإِيجَارِ دَارِهِ فَقَالَ : أَنَا لَا أُجِيزُ يَكُونُ قَدْ فَسَخَ الْإِجَارَةَ وَلَا يَجُوزُ الْفَسْخُ بَعْدَ الْإِجَازَةِ وَلَا تُعْتَبَرُ الْإِجَازَةُ بَعْدَ الْفَسْخِ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 1 5 ) ( الْهِنْدِيَّةُ , الْبَزَّازِيَّةُ ) . إلَّا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَمَا سَبَقَ فِي الْمَادَّتَيْنِ 378 و 379 فِي صِحَّةِ الْإِجَازَةِ قِيَامُ وَبَقَاءُ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ : ( 1 ) الْآجِرِ الْفُضُولِيِّ . ( 2 ) الْمُسْتَأْجِرِ . ( 3 ) الْمَالِكِ , أَوْ وَصِيِّهِ , أَوْ وَلِيِّهِ أَوْ الْمُتَوَلِّي . ( 4 ) الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَيْ الْمَنْفَعَةِ . وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ إنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ فَإِذَا انْعَدَمَ أَحَدُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ ; فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ ( الْهِنْدِيَّةُ , الْبَزَّازِيَّةُ ) . فَقِيَامُ الْعَاقِدَيْنِ وَالْمَالِكُ : هُوَ أَنْ يَكُونُوا عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ وَقِيَامُ بَدَلِ الْإِجَارَةِ إذَا كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا . مِثَالٌ فَلَوْ تُوُفِّيَ الْمُؤَجِّرُ الْفُضُولِيُّ قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ الْمَالِكُ الْإِجَارَةَ بَطَلَتْ وَالْإِجَازَةُ بَعْدَ ذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَقِيَامُ الْمَنْفَعَةِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهَا يَكُونُ بِعَدَمِ مُرُورِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَشُرِطَ قِيَامُ الْمَنْفَعَةِ هُنَا ; لِأَنَّ الْمَبِيع