@ 212 @ أَنْ يُضَمِّنَهَا لِلْمُلْتَقِطِ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 658 ) . وَأَمَّا إذَا ضَمَّنَهَا لِلْمُلْتَقِطِ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْقَابِضِ وَالصَّحِيحُ هُوَ هَذَا ; لِأَنَّ إقْرَارَ الْمُلْتَقِطِ وَتَصْدِيقَهُ كُذِّبَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ , وَكَأَنَّهُ سَلَّمَ بِلَا تَصْدِيقٍ وَفَهِمَ أَخِيرًا أَنَّ اللُّقَطَةَ لَيْسَتْ مَالَهُ . ( الْفَتْحُ ) رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 79 مِنْ الْمَجَلَّةِ وَالْمَادَّةَ 4651 . وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إنَّ الْأَظْهَرَ هُوَ هَذَا فَإِنْ سَلَّمَ الْمُلْتَقِطُ عَلَى بَيَانِ الْعَلَامَةِ وَصَارَ ضَامِنًا تُجَاهَ صَاحِبِ اللُّقَطَةِ الْحَقِيقِيِّ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الشَّخْصِ الَّذِي أَخَذَهَا بِبَدَلِ الضَّمَانِ وَأَمَّا إذَا سَلَّمَ بِالْإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ ( عَبْدُ الْحَلِيمِ ) يَعْنِي قَالُوا : إنَّ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الَّتِي ذُكِرَتْ آنِفًا رُجُوعًا وَلَيْسَ مِنْ رُجُوعٍ فِي الصُّورَةِ الثَّالِثَةِ . اسْتِثْنَاءٌ : إذَا أَقَرَّ الْمُلْتَقِطُ بِاللُّقَطَةِ لِشَخْصٍ وَسُلِّمَتْ لَهُ بِسَبَبِ لُحُوقِ الْحَاكِمِ بِالتَّسْلِيمِ ثُمَّ ظَهَرَ شَخْصٌ آخَرُ وَأَثْبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ اللُّقَطَةَ مَالُهُ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُلْتَقِطِ . - * * * * * - . 10 - الْمُعَامَلَةُ الَّتِي يَجِبُ إجْرَاؤُهَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ لِلُّقَطَةِ صَاحِبٌ : إذَا أَعْلَنَ الْمُلْتَقِطُ وَعَرَّفَ بِظَرْفِ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ مَتْنًا وَشَرْحًا فِي الْمَادَّةِ ( 0 77 ) وَلَمْ يَظْهَرْ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ يَكُونُ مُخَيَّرًا بِالتَّصَرُّفِ فِي الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِي ذِكْرُهَا : 1 - إنْ شَاءَ يُدَاوِمُ عَلَى حِفْظِ اللُّقَطَةِ لِأَجْلِ صَاحِبِهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَعِنْدَ وَفَاتِهِ يُوصِي بِهَا آخَرَ حَتَّى لَا يُدْخِلَهَا وَرَثَتُهُ فِي الْمِيرَاثِ وَلَا يَقْتَسِمُوهَا . يَعْنِي أَنَّهُ يُبَيِّنُ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لُقَطَةٌ وَيُوصِي بِحِفْظِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ ( الْفَتْحُ ) . 2 - وَإِنْ شَاءَ يَضَعُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ كَيْ تُرَدَّ إلَى صَاحِبِهَا عِنْدَ وُجُودِهِ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ . وَوُجُودُ خَزِينَةٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِمُحَافَظَةِ اللُّقَطَاتِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ . 3 - وَإِنْ شَاءَ أَعْطَى اللُّقَطَةَ إلَى الْحَاكِمِ حَتَّى يَحْفَظَهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ . وَالْحَاكِمُ يُقْرِضُهَا إلَى غَنِيٍّ إنْ كَانَتْ قَابِلَةً لِلْإِقْرَاضِ . وَإِذَا اسْتَقْرَضَهَا الْمُلْتَقِطُ مِنْ الْحَاكِمِ يَجُوزُ أَيْضًا . أَوْ أَنَّ الْحَاكِمَ يُعْطِيهَا إلَى غَنِيٍّ بِطَرِيقِ الْمُضَارَبَةِ . وَإِذَا كَانَتْ اللُّقَطَةُ شَيْئًا يَحْتَاجُ إلَى الْبَيْعِ يَبِيعُهَا الْمُلْتَقِطُ أَوْ الْحَاكِمُ وَيَحْفَظُ ثَمَنَهَا . وَإِذَا بَاعَهَا الْحَاكِمُ لَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَفْسَخَ الْبَيْعَ بَعْدَئِذٍ . وَأَمَّا إذَا كَانَتْ شَيْئًا قَابِلًا لِلْفَسَادِ وَلَمْ يَبِعْهَا الْمُلْتَقِطُ وَهَلَكَتْ لَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 785 ) . . 4 - وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى فَقِيرٍ عَلَى أَنْ يَعُودَ الثَّوَابُ عَلَى صَاحِبِهَا وَيَكُونُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَوْصَلَ الْحَقَّ إلَى مُسْتَحَقِّهِ . يَعْنِي وَإِنْ يَكُنْ الْمُلْتَقِطُ مَجْبُورًا عَلَى إيصَالِ عَيْنِ اللُّقَطَةِ إلَى صَاحِبِهَا وَلَكِنْ بِمَا أَنَّ ذَلِكَ مُتَعَذِّرٌ أَوْصَلَهَا إلَى مُسْتَحِقِّهَا . عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّ صَاحِبَهَا يُجِيزُ ذَلِكَ , وَإِلَّا فَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى غَنِيٍّ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى وَلَدِ الْغَنِيِّ الصَّغِيرِ أَيْضًا ( الْهِدَايَةُ وَعَبْدُ الْحَلِيمِ ) . وَإِذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ فَقِيرًا فَلَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى وَلَدِهِ الْفَقِيرِ وَزَوْجَتِهِ وَأَنْ يَبِيعَهَا إذَا كَانَتْ مُحْتَاجَةً لِلْبَيْعِ وَيَصْرِفَ ثَمَنَهَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ , وَلَكِنْ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ إذَا كَانَ الْمُلْتَقِطُ فَقِيرًا يَجِبُ أَنْ يَأْخُذَ إذْنًا مِنْ الْحَاكِمِ مَتَى أَرَادَ أَنْ يَصْرِفَهَا عَلَى نَفْسِهِ . وَإِنْ قَالُوا : إنَّ صَرْفَهَا بِدُونِ إذْنٍ لَا يَحِلُّ فَعَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ إطْلَاقِ الْمُتُونِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّ حِلَّ صَرْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الْقَاضِي ( عَبْدُ الْحَلِيمِ ) . وَإِذَا وُجِدَ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْدَ التَّصَدُّقِ فَإِنْ أَجَازَ التَّصَدُّقَ يَكُونُ ثَوَابُهُ عَائِدًا عَلَيْهِ . وَقِيَامُ اللُّقَطَةِ فِي