@ 244 @ وَإِلَّا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . ثَالِثًا : إذَا وَضَعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ فِي دَارِ وَتَرَكَ بَابَهَا مَفْتُوحًا وَضَاعَتْ الْوَدِيعَةُ لِعَدَمِ وُجُودِ أَحَدٍ فِي الدَّارِ كَانَ ضَامِنًا . رَابِعًا : إذَا تَرَكَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ فِي الْحَمَّامِ أَوْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ وَغَابَ وَفُقِدَتْ الْوَدِيعَةُ يَكُونُ ضَامِنًا ; لِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ بِهَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ قَصَّرَ فِي الْحِفْظِ ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةُ ) . خَامِسًا : إذَا تُرِكَتْ الْوَدِيعَةُ فِي مَحِلٍّ يَسْكُنُهُ الْفَأْرُ فَأَفْسَدَهُ يُنْظَرُ . فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ أَعْلَمَ الْمُودِعَ بِأَنَّ الْفَأْرَ يَدْخُلُ ذَلِكَ الْمَحِلَّ وَوَضَعَهَا بِأَمْرِهِ وَإِذْنِهِ فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُخْبِرْ الْمُودِعَ مَعَ عِلْمِهِ بِدُخُولِ الْفَأْرِ وَلَمْ يَسُدَّ الْمَنَافِذَ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا وَأَفْسَدَ الْفَأْرُ الْوَدِيعَةَ يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ . الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ ضَاعَتْ الْوَدِيعَةُ بَيْنَمَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ يَحْفَظُهَا كَأَمْثَالِهَا : وَأَمَّا إذَا ضَاعَتْ الْوَدِيعَةُ فِي الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ يَحْفَظُهَا الْمُودَعُ نَظِيرَ أَمْثَالِهَا فَلَا يَلْزَمُ الْمُسْتَوْدَعَ الضَّمَانُ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 777 ) وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ أَيْضًا فِي هَذَا الْخُصُوصِ مَعَ الْيَمِينِ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 1774 ) ( وَتَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 783 ) إذَا تَعَدَّدَ الْمُسْتَوْدَعُ وَلَمْ تَكُنْ الْوَدِيعَةُ تَصِحُّ قِسْمَتُهَا يَحْفَظُهَا الْوَاحِدُ بِإِذْنِ الْآخَرِ أَوْ يَحْفَظُونَهَا بِالْمُنَاوَبَةِ . وَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ تَصِحُّ قِسْمَتُهَا ; يُقَسِّمُونَهَا بَيْنَهُمْ بِالتَّسَاوِي وَيَحْفَظُ كُلٌّ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ . وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَ حِصَّتَهُ إلَى الْمُسْتَوْدَعِ الْآخَرِ بِلَا إذْنِ الْمُودِعِ . فَإِنْ فَعَلَ وَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بِيَدِ الْآخَرِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْآخِذِ . يُمْكِنُ إيدَاعُ الْوَدِيعَةِ عِنْدَ أَكْثَرَ مِنْ شَخْصٍ أَيْضًا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا تَعَدَّدَ الْمُسْتَوْدَعُ بِأَنْ كَانَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ تَكُنْ الْوَدِيعَةُ تَسُوغُ قِسْمَتُهَا يَعْنِي أَنَّ تَقْسِيمَهَا غَيْرُ مُمْكِنٍ أَلْبَتَّةَ , كَمَا لَوْ كَانَتْ حَيَوَانًا أَوْ إذَا كَانَتْ تَسُوغُ قِسْمَتُهَا وَلَكِنَّهَا تَنْقُصُ قِيمَتُهَا عِنْدَ تَقْسِيمِهَا كَمَا لَوْ كَانَتْ ثَوْبًا . يَحْفَظُهَا أَحَدُهُمْ بِإِذْنِ الْآخَرِ ; لِأَنَّهُ لَمَّا أَوْدَعَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ لِأَشْخَاصٍ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ فَمَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُمْ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى الْحِفْظِ لَيْلًا وَنَهَارًا يَكُونُ رَضِيَ بِإِثْبَاتِ يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 772 ) . وَالْمَادَّةَ ( 790 ) وَلَا تُنَافِي هَذَا الْحُكْمَ ; لِأَنَّهُ كَمَا سَيُذْكَرُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ الْمَذْكُورَةِ قُيِّدَ ( بِلَا إذْنٍ ) وَهُوَ هُنَاكَ مُعْتَبَرٌ فَكَذَا هُنَا الْإِذْنُ مَوْجُودٌ دَلَالَةً أَوْ يَحْفَظُونَهَا بِالْمُنَاوَبَةِ أَيْ بِطَرِيقِ الْمُهَايَأَةِ وَتَكُونُ هَذِهِ الْمُهَايَأَةُ مُهَايَأَةً فِي الْحِفْظِ مِنْ حَيْثُ الزَّمَانِ ( الْبَحْرُ تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . الْفَرْقُ بَيْنَ الْفِقْرَتَيْنِ : نَظَرًا لِعَطْفِ هَذِهِ الْفِقْرَةِ عَلَى الْفِقْرَةِ الْأُولَى بِعِبَارَةِ ( أَوْ ) يُوجَدُ فَرْقٌ بَيْنَ الْفِقْرَتَيْنِ . وَظَاهِرُ الْفَرْقِ هُوَ : إذَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ اثْنَيْنِ مَثَلًا فَلِلْوَاحِدِ مِنْهُمَا أَنْ يَحْفَظَ الْوَدِيعَةَ بِصُورَةٍ دَائِمَةٍ بِمُوجِبِ الْفِقْرَةِ الْأُولَى . يَعْنِي أَنَّ مَا ذُكِرَ فِي الْفِقْرَةِ الْأُولَى هُوَ الْحِفْظُ الدَّائِمِيُّ . وَفِي الْوَاقِعِ أَنَّ الْحَمَوِيُّ قَدْ اشْتَبَهَ فِي جَوَازِ هَذِهِ الصُّورَةِ وَقَالَ : إذَا