@ 246 @ - ( الْمَادَّةُ 784 ) إنْ كَانَ الشَّرْطُ الْوَارِدُ عِنْدَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ مُفِيدًا وَمُمْكِنَ الْإِجْرَاءِ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ وَإِلَّا فَهُوَ لَغْوٌ . مَثَلًا إذَا أُودِعَ مَالٌ بِشَرْطِ أَنْ يُحْفَظَ فِي دَارِ الْمُسْتَوْدَعِ وَحَصَلَتْ ضَرُورَةٌ فَانْتَقَلَ إلَى مَحِلٍّ آخَرَ لِوُقُوعِ الْحَرِيقِ فَلَا يُعْتَبَرُ الشَّرْطُ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا نُقِلَتْ الْوَدِيعَةُ إلَى مَحِلٍّ آخَرَ وَهَلَكَتْ أَوْ فُقِدَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . وَإِذَا اشْتَرَطَ الْمُودِعُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ حِفْظَ الْوَدِيعَةِ وَأَمَرَهُ بِذَلِكَ وَنَهَاهُ عَنْ إعْطَائِهَا زَوْجَتَهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ خَادِمَهُ أَوْ لِمَنْ اعْتَادَ حِفْظَ مَالَ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ ثَمَّةَ اضْطِرَارٌ لِإِعْطَائِهَا لِذَلِكَ الشَّخْصِ فَلَا يُعْتَبَرُ النَّهْيُ وَإِذَا أَعْطَى الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ وَهَلَكَتْ أَوْ فُقِدَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . وَإِذَا أَعْطَاهَا وَلَمْ يَكُنْ اضْطِرَارٌ لِذَلِكَ يَضْمَنُ , كَذَلِكَ إذَا شَرَطَ حِفْظَهَا فِي الْغُرْفَةِ الْفُلَانِيَّةِ مِنْ الدَّارِ وَحَفِظَهَا الْمُسْتَوْدَعُ فِي غُرْفَةٍ أُخْرَى فَإِنْ كَانَتْ الْغُرَفُ مُتَسَاوِيَةً فِي أَمْرِ الْمُحَافَظَةِ فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الشَّرْطُ . وَاذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ أَيْضًا وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ كَمَا لَوْ كَانَتْ إحْدَى الْغُرَفُ مِنْ الْحَجَرِ وَالْأُخْرَى مِنْ الْخَشَبِ فَيُعْتَبَرُ الشَّرْطُ لِكَوْنِهِ مُفِيدًا وَيَكُونُ الْمُسْتَوْدَعُ مَجْبُورًا عَلَى حِفْظِهَا فِي الْغُرْفَةِ الْمَشْرُوطَةِ لَهَا . وَإِذَا وَضَعَ الْوَدِيعَةَ فِي غُرْفَةٍ أَدْنَى مِنْهَا فِي الْحِفْظِ وَهَلَكَتْ يَضْمَنُ . لِأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي يُورِدُهُ الْمُودِعُ أَثْنَاءَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ أَوْ بَعْدَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ وَيَقْبَلُهُ الْمُسْتَوْدَعُ مُعْتَبَرٌ إذَا كَانَ مُمْكِنَ التَّنْفِيذِ يَعْنِي إنْ كَانَ تَنْفِيذُهُ وَإِيفَاؤُهُ مُمْكِنًا وَمُفِيدًا أَيْ نَافِعًا لِلْمُودِعِ . وَيَلْزَمُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ رِعَايَةُ ذَلِكَ الشَّرْطِ حَتَّى إذَا لَمْ يُرَاعِهِ وَهَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ طَرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى قِيمَتِهَا يَضْمَنُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 787 ) . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنَ التَّنْفِيذِ وَمُفِيدًا فَهُوَ لَغْوٌ . وَلَا يَلْزَمُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ رِعَايَةُ ذَلِكَ الشَّرْطِ , وَبِنَاءً عَلَيْهِ إذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ فُقِدَتْ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لَا يَضْمَنُ الْمُسْتَوْدَعُ ( رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 83 ) . يَحْصُلُ مِنْ تَحْلِيلِ هَذِهِ الْمَادَّةِ أَرْبَعَةُ أَحْكَامٍ : اثْنَانِ فِي جِهَةِ الْمُثْبِتِ وَاثْنَانِ فِي جِهَةِ الْمَنْفِيِّ . الْحُكْمُ الْأَوَّلُ : إنْ كَانَ الشَّرْطُ الْوَارِدُ أَثْنَاءَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ مُمْكِنَ التَّنْفِيذِ فَهُوَ مُعْتَبَرٌ . الْحُكْمُ الثَّانِي : إنْ كَانَ الشَّرْطُ الْوَارِدُ أَثْنَاءَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ مُفِيدًا فَهُوَ مُعْتَبَرٌ . الْحُكْمُ الثَّالِثُ : إنْ كَانَ الشَّرْطُ الْوَارِدُ أَثْنَاءَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ غَيْرَ مُمْكِنِ التَّنْفِيذِ فَهُوَ لَغْوٌ وَلَوْ كَانَ مُفِيدًا . الْحُكْمُ الرَّابِعُ : إنْ كَانَ الشَّرْطُ الْوَارِدُ أَثْنَاءَ عَقْدِ الْإِيدَاعِ غَيْرَ مُفِيدٍ فَهُوَ لَغْوٌ وَلَوْ كَانَ مُمْكِنَ التَّنْفِيذِ . , وَسَنُوَضِّحُ هَذِهِ الْأَحْكَامَ الْأَرْبَعَةَ بِالْأَمْثِلَةِ الْآتِيَةِ بِصُورَةِ النَّشْرِ عَلَى غَيْرِ تَرْتِيبِ اللَّفِّ . مَثَلًا لَوْ أُودِعَ مَالٌ بِشَرْطِ أَنْ يُحْفَظَ فِي دَارِ الْمُسْتَوْدَعِ وَحَصَلَتْ ضَرُورَةٌ لِنَقْلِهِ إلَى مَحِلٍّ آخَرَ لِوُقُوعِ الْحَرِيقِ فَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ الشَّرْطُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهِ فَإِذَا نُقِلَتْ الْوَدِيعَةُ بِهَذِهِ الصُّورَةِ إلَى مَحِلٍّ آخَرَ وَهَلَكَتْ أَوْ فُقِدَتْ هُنَاكَ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 91 ) . وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ