@ 269 @ ; لِأَنَّهُ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 857 ) كَوْنُ الْوَاهِبِ مَالِكًا لِلْمَالِ الْمَوْهُوبِ شَرْطٌ . 7 - التَّقَاصُّ وَالْحِسَابُ : لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَأْخُذَ الْوَدِيعَةَ مُقَابِلَ دَيْنِهِ عِنْدَ الْمُودَعِ وَيَجْرِي تَقَاصُّهَا وَحِسَابُهَا وَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ وَالدَّيْنُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ . مَثَلًا لَوْ كَانَ لِشَخْصٍ فِي ذِمَّةِ شَخْصٍ آخَرَ دَيْنٌ خَمْسُونَ ذَهَبًا وَأَوْدَعَ الشَّخْصُ الْآخَرُ عِنْدَهُ خَمْسِينَ ذَهَبًا فَلَا يَقَعُ التَّقَاصُّ بِالدَّيْنِ الْمَذْكُورِ بِلَا تَرَاضٍ . فَإِذَا اسْتَعْمَلَهَا بِلَا إذْنٍ أَوْ آجَرَهَا أَوْ أَعَارَهَا أَوْ رَهَنَهَا وَسَلَّمَهَا أَوْ بَاعَهَا وَسَلَّمَهَا أَوْ وَهَبَهَا وَسَلَّمَهَا وَهَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَوْ ضَاعَتْ أَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا أَثْنَاءَ الِاسْتِعْمَالِ بِيَدِ الْمُسْتَوْدَعِ أَوْ بِيَدِ الْمُسْتَأْجِرِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ الْمَوْهُوبِ لَهُ وَلَوْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ لَزِمَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ ; لِأَنَّ هَذِهِ الْأَعْمَالَ نَظَرًا لِكَوْنِهَا تَصَرُّفًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ مُوجِبَةٌ لِلضَّمَانِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 96 ) . - * * * * * - تَفْصِيلُ الضَّمَانِ : 1 - الِاسْتِعْمَالُ : إذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ أَثْنَاءَ اسْتِعْمَالِ الْمُسْتَوْدَعِ لَزِمَ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ فَقَطْ . وَمَسْأَلَةُ الِاسْتِعْمَالِ هَذِهِ وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ هُنَا وَلَكِنْ حَيْثُ إنَّهَا ذُكِرَتْ فِي مِثَالِ الْمَادَّةِ ( 787 ) فَذُكِرَتْ شَرْحًا لِأَجْلِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ . 2 - الْإِيجَارُ : إذَا أَجَرَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ بِلَا إذْنٍ لِآخَرَ وَسَلَّمَهَا فَعِنْدَ هَلَاكِهَا بِيَدِ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْمُودِعُ مُخَيَّرٌ . إنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ بِسَبَبِ أَنَّهُ كَالْغَاصِبِ . وَلَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ . إنْ كَانَ هَلَاكُهَا بِيَدِ الْمُسْتَأْجِرِ حَصَلَ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ . رَاجِعْ الْمَوَادَّ 600 و 601 و 831 وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ بِسَبَبِ أَنَّهُ بِحُكْمِ غَاصِبِ الْغَاصِبِ . وَلِأَجْلِ مَسْأَلَةِ رُجُوعِ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ الَّذِي هُوَ مُؤَجِّرُهُ فَلْيُرَاجَعْ شَرْحُ الْمَادَّةِ ( 658 ) . 3 - الْإِعَارَةُ : إذَا أَعَارَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ بِلَا إذْنٍ وَهَلَكَتْ بِيَدِ الْمُسْتَعِيرِ فَالْمُودِعُ مُخَيَّرٌ . إنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ . وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ . إذَا كَانَ هَلَاكُهَا بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ ; لِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ مَالِكٌ لِلْمُسْتَعَارِ بِسَبَبِ الضَّمَانِ وَالْمُسْتَعَارُ أَمَانَةٌ بِيَدِ الْمُسْتَعِيرِ , حُكْمُ الْمَادَّةِ ( 813 ) وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَعِيرِ وَلَيْسَ لِهَذَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 658 ) . 4 - الرَّهْنُ : إذَا رَهَنَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ بِلَا إذْنٍ عِنْدَ آخَرَ وَلَمْ يُجِزْ الْمُودِعُ الرَّهْنَ فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مَوْجُودَةً فَكَمَا لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا عَيْنًا مِنْ الْمُرْتَهِنِ يَكُونُ الْمُودِعُ مُخَيَّرًا إذَا هَلَكَتْ . إنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ وَلَيْسَ لِهَذَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَنْ يُضَمِّنَ الْمُرْتَهِنَ قِيمَتَهَا بَالِغًا مَا بَلَغَ بَلْ يَسْقُطُ الدَّيْنُ بِتَقْدِيرِ هَلَاكِ الْوَدِيعَةِ بِلَا تَعَدٍّ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ كَمَا ذُكِرَ فِي لَاحِقَةِ شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 741 ) . وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُرْتَهِنِ . وَإِذَا ضَمَّنَهَا لِلْمُرْتَهِنِ يَرْجِعُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 701 ) . 5 - الْبَيْعُ وَالتَّسْلِيمُ : إذَا بَاعَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ بِلَا إذْنٍ لِآخَرَ وَهَلَكَتْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ بِيَدِ الْمُشْتَرِي فَالْمُودِعُ مُخَيَّرٌ . إنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ فَيَنْفُذُ الْبَيْعُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ . وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهَا لِلْمُشْتَرِي وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ . رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ ( 658 ) . 6 - الْهِبَةُ وَالتَّسْلِيمُ : إذَا وَهَبَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ بِلَا إذْنٍ لِآخَرَ وَسَلَّمَهَا فَهَلَكَتْ بِيَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَالْمُودِعُ مُخَيَّرٌ . إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُسْتَوْدَعَ . وَلَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ . وَإِنْ
