@ 270 @ شَاءَ ضَمَّنَ الْمَوْهُوبَ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُسْتَوْدَعِ . ( رَاجِعْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 658 ) . 7 - التَّقَاصُّ وَالْحِسَابُ : إذَا أَخَذَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ لِأَجْلِ تَقَاصِّهَا بِدَيْنِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُودِعُ يَسْتَرِدُّهَا إنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً بِيَدِهِ فَإِذَا كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ اسْتَهْلَكَهَا وَكَانَ الْمُسْتَهْلَكُ مِنْ جِنْسِ الدَّيْنِ يَجْرِي التَّقَاصُّ مَعَ مِقْدَارِ الدَّيْنِ وَلَا يَبْقَى مَحِلٌّ لِلتَّضْمِينِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 793 ) إذَا أَقْرَضَ الْمُسْتَوْدَعُ دَرَاهِمَ الْأَمَانَةِ بِلَا إذْنٍ إلَى آخَرَ وَسَلَّمَهَا وَلَمْ يُجِزْ صَاحِبُهَا يَضْمَنُ الْمُسْتَوْدَعُ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ . وَكَذَلِكَ إذَا أَدَّى بِالدَّرَاهِمِ الْمَوْدُوعَةِ عِنْدَهُ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى صَاحِبِهَا لِآخَرَ وَلَمْ يَرْضَ صَاحِبُهَا يَضْمَنُ . إذَا أَقْرَضَ الْمُسْتَوْدَعُ مَبْلَغَ الْأَمَانَةِ أَوْ مَالَ أَمَانَةٍ أُخْرَى مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ بِلَا إذْنٍ لِآخَرَ وَسَلَّمَهُ فَإِنْ أَجَازَ صَاحِبُهَا يَعْنِي إنْ أَجَازَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ عَيْنًا بِيَدِ الْمُسْتَقْرِضِ فَتَكُونُ الْإِجَازَةُ صَحِيحَةً وَإِلَّا فَيَضْمَنُ الْمُسْتَوْدَعُ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ أَوْ ذَلِكَ الْمَالَ . وَعَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ يَكُونُ الْمُسْتَوْدَعُ مَالِكًا ذَلِكَ الْقَرْضَ بِسَبَبِ مِلْكِهِ يَعْنِي بِسَبَبِ ضَمَانِهِ . إيضَاحُ الْقُيُودِ : ( 1 ) - دَرَاهِمُ الْأَمَانَةِ . هَذَا التَّعْبِيرُ لَيْسَ احْتِرَازِيًّا وَالْحُكْمُ فِي عُمُومِ الْمِثْلِيَّاتِ الَّتِي يَجُوزُ إقْرَاضُهَا عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ . وَكَذَلِكَ فِي الْمَكِيلَاتِ كَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ الْأَمَانَةُ وَفِي الْمَوْزُونَاتِ كَالدَّقِيقِ وَالتِّبْنِ , وَفِي الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ كَالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ . ( 2 ) - وَلَمْ يُجِزْ صَاحِبُهَا ; لِأَنَّهُ إذَا أَجَازَهَا صَاحِبُهَا كَانَ الْقَرْضُ صَحِيحًا . وَكَانَ اسْتِيفَاءُ ذَلِكَ الْقَرْضِ مِنْ الْمُسْتَقْرِضِ عَائِدًا إلَى الْمُودِعِ . وَيَجُوزُ كَمَا لَوْ أَقْرَضَهَا الْمُسْتَوْدَعُ بِأَمْرِ الْمُودِعِ ابْتِدَاءً رَاجِعْ مَادَّتَيْ ( 1459 وَ 1460 ) . غَيْرَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ هَذِهِ الْإِجَازَةِ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْوَدِيعَةُ مَوْجُودَةً عَيْنًا بِيَدِ الْمُسْتَقْرِضِ فَإِذَا أَجَازَ الْمُودِعُ هَذَا الْإِقْرَاضَ بَعْدَ أَنْ اسْتَهْلَكَهَا الْمُسْتَقْرِضُ لَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ وَيُضَمِّنُهَا الْمُودِعُ لِلْمُسْتَوْدَعِ . ( 3 ) - يَضْمَنُ الْمُسْتَوْدَعُ . هَذَا التَّعْبِيرُ لَيْسَ لِأَجْلِ الْقَابِضِ ; لِأَنَّ لِلْمُودِعِ أَنْ يَضْمَنَ الِاحْتِرَازَ مِنْ تِلْكَ الدَّرَاهِمِ أَوْ ذَلِكَ الْمَالَ لِلْقَابِضِ أَيْضًا وَيَبْرَأُ الْمُسْتَوْدَعُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1635 ) . كَمَا لَوْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمَذْكُورَةُ أَوْ ذَلِكَ الْمَالُ مَوْجُودَةً عَيْنًا بِيَدِ الْمُسْتَقْرِضِ فَلِلْمُودِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا عَيْنًا . وَلَكِنْ هَلْ لِصَاحِبِهَا أَنْ يُضَمِّنَهَا لِلْمُسْتَوْدَعِ إذَا كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمَذْكُورَةُ مَوْجُودَةً عَيْنًا بِيَدِ الْقَابِضِ , رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1635 ) كَذَلِكَ إذَا أَدَّى الْمُسْتَوْدَعُ بِالدَّرَاهِمِ الْمَوْجُودَةِ أَمَانَةً عِنْدَهُ دَيْنَ صَاحِبِهَا أَيْ دَيْنَ الْمُودِعِ الَّذِي لِآخَرَ وَلَمْ يَرْضَ صَاحِبُهَا فَصَاحِبُهَا يَكُونُ مُخَيَّرًا . إنْ شَاءَ أَجَازَ الْأَدَاءَ وَالْقَضَاءَ وَلَيْسَ لِلْمُودِعِ أَنْ يَطْلُبَ شَيْئًا مِنْ الْمُسْتَوْدَعِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ . وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِزْ وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ يُضَمِّنُ وَدِيعَتَهُ لِلْمُسْتَوْدَعِ . وَتُصْبِحُ الدَّرَاهِمُ الَّتِي أُعْطِيت إلَى الدَّائِنِ مَالَهُ يَعْنِي أَنَّهُ يَكُونُ اسْتَوْفَى مَطْلُوبَهُ وَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْتَوْدَعِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُودِعِ بِحُجَّةِ أَنَّهُ أَوْفَى دَيْنَهُ بِذَلِكَ الْمَبْلَغِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُرَاجِعَ الدَّائِنَ أَيْضًا وَيَسْتَرِدَّ الْوَدِيعَةَ ; لِأَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ مُتَبَرِّعٌ بِأَدَاءِ الدَّيْنِ ( الْوَلْوَالِجِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ أَدَبِ الْقَاضِي ) . رَاجَعَ الْمَادَّةُ ( 787 ) . وَفِي هَذِهِ الْفِقْرَةِ إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَتَيْنِ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : عِبَارَةُ ( إذَا أَدَّى ) تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَوْدَعَ أَدَّى الدَّرَاهِمَ لِلدَّائِنِ قَصْدًا . وَأَمَّا إذَا كَان