@ 277 @ وَظَاهِرُ الْمَادَّةِ 794 يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَجَلَّةَ رَجَّحَتْ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي تِلْكَ الْمَادَّةِ . الْقَوْلُ الثَّانِي : يَجُوزُ رَدُّ الْوَدِيعَةِ إلَى غَيْرِ الْمُودِعِ وَالْمَالِكِ يَعْنِي إلَى مَنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ أَيْضًا وَرَجَّحَ صَاحِبُ الْخُلَاصَةِ أَيْضًا هَذَا الْقَوْلَ نَظَرًا لِنَقْلِ الْبَحْرِ بِعِبَارَةِ ( وَالْفَتْوَى عَلَيْهِ ) وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 794 ) . وَإِذَا أَرْسَلَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَدِيعَةَ مَعَ أَمِينِهِ إلَى صَاحِبِهَا فَتَلِفَتْ أَوْ ضَاعَتْ بِيَدِ الْأَمِينِ قَبْلَ وُصُولِهَا إلَى صَاحِبِهَا بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْمُسْتَوْدَعِ وَالْأَمِينِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 91 ) . ( تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) . رَدُّ الْمُسْتَوْدَعِ بِالذَّاتِ أَوْ مَعَ أَمِينِهِ وَإِنْكَارُ الْمُودَعِ . إذَا قَالَ الْمُسْتَوْدَعُ : رَدَدْتُ الْوَدِيعَةَ لَك بِالذَّاتِ أَوْ مَعَ أَمِينِي فُلَانٌ , وَأَنْكَرَ الْمُودِعُ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ بِحُكْمِ الْمَادَّةِ ( 1774 ) قَوْلُ الْمُسْتَوْدَعِ وَبَيْنَمَا أَنَّ الْيَمِينَ تَكُونُ أَبَدًا عَلَى النَّفْيِ فَالْيَمِينُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَرِدُ عَلَى الْإِثْبَاتِ إذْ إنَّهُ إذَا حَلَفَ الْمُسْتَوْدَعُ الْيَمِينَ عَلَى أَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى صَاحِبِهَا أَوْ أَنَّهَا تَلِفَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ بِيَدِهِ يَبْرَأُ . بَيْدَ أَنَّهُ إذَا تُوُفِّيَ الْمُسْتَوْدَعُ قَبْلَ حَلِفِ الْيَمِينِ وَبَعْدَ ادِّعَائِهِ بِأَنَّهُ رَدَّ الْوَدِيعَةَ إلَى الْمُودِعِ أَوْ أَنَّهَا تَلِفَتْ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَقْصِيرٍ فَلَا يَحْلِفُ الْوَارِثُ ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 801 ) وَشَرْحَهَا . كَمَا لَوْ تُوُفِّيَ الْمُودِعُ وَطَلَبَ وَارِثُهُ الْوَدِيعَةَ مِنْ الْمُسْتَوْدَعِ فَادَّعَى أَنَّهُ رَدَّهَا إلَى الْمُودِعِ أَوْ إلَى وَصِيِّهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ يَكُونُ الْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُسْتَوْدَعِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 796 ) إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ ( بَعْدَ أَنْ أَوْدَعَا مَالَهُمَا الْمُشْتَرَكَ عِنْدَ شَخْصٍ ) حِصَّتَهُ فِي غِيَابِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَعْطَاهُ الْمُسْتَوْدَعُ حِصَّتَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ . إذَا أَوْدَعَ شَخْصَانِ أَوْ أَكْثَرُ مَالَهُمْ الْمُشْتَرَكَ عِنْدَ شَخْصٍ وَطَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي غِيَابِ الْآخَرِ حِصَّتَهُ فَإِنْ كَانَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَعْطَاهُ الْمُسْتَوْدَعُ حِصَّتَهُ . وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْغِيَابِ هُنَا الْفِقْدَانُ . وَهَذَا مَذْهَبُ الْإِمَامَيْنِ وَالْمَجَلَّةُ قَدْ قَبِلْته . وَعِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ الْحُكْمُ فِي هَذَا كَالْحُكْمِ الْمُنْدَرِجِ فِي الْفِقْرَةِ الْآتِيَةِ يَعْنِي حَيْثُ إنَّ الْمُسْتَوْدَعَ غَيْرُ مَالِكِ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فَالْإِعْطَاءُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ تَعَدِّيًا عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ . وَدَلِيلُ الْإِمَامَيْنِ هُوَ بِمَا أَنَّ الشَّرِيكَ الْحَاضِرَ طَلَبَ حِصَّتَهُ الَّتِي أَوْدَعَهَا عِنْدَ الْمُسْتَوْدَعِ فَهَذَا مَجْبُورٌ عَلَى إعْطَائِهِ إيَّاهَا كَمَا أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَشَارِكَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي غِيَابِ الْآخَرِ وَبِدُونِ إذْنِهِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْمَادَّةِ ( 1147 ) . يَعْنِي أَنَّهُ إذَا وَجَدَ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ الَّذِي هُوَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ فِي يَدِ الْمُسْتَوْدَعِ فَكَمَا لِلْمُشَارِكِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ حِصَّتَهُ حَالَ غِيَابِهِ فَلَهُ حَقٌّ أَنْ يَأْخُذَهَا أَيْضًا إذَا وُجِدَ مِنْ يَدِ الْمُسْتَوْدَعِ . وَذَكَرَ فِي الْمَادَّةِ 1100 أَنَّ الْحُكْمَ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ . وَهَذَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ وَالْإِمَامَيْنِ جَارٍ فِي الْمِثْلِيَّاتِ وَلَيْسَ فِي الْقِيَمِيَّاتِ وَبَعْضُ الْمَشَايِخِ ذَكَرَ أَنَّ الِاخْتِلَافَ الْمَذْكُورَ جَاءَ فِي الْقِيَمِيَّاتِ وَذَلِكَ غَيْرُ صَحِيحٍ . وَذِكْرُ الشَّرِيكَيْنِ بِصِيغَةِ الْمَثْنَى لَيْسَ احْتِرَازِيًّا كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ شَرْحًا أَيْضًا إذْ لَوْ كَانَ الْمُودِعُ ثَلَاثَةً أَوْ
