@ 292 @ خاتمة تحتوي على مبحثين المبحث الأول في نزاع شخصين في وديعة واحدة - الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى - لَوْ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ رَجُلَيْنِ بِأَنَّ الْمِائَةَ دِينَارٍ الَّتِي فِي يَدِ فُلَانٍ هِيَ لَهُ وَأَنَّهُ أَوْدَعَهُ إيَّاهَا وَحْدَهُ وَأَنْكَرَ مَنْ فِي يَدِهِ الْمَالُ أَنَّهَا لِأَحَدِهِمَا يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَالْقَاضِي مُخَيَّرٌ فِي الْبَدْءِ بِالْيَمِينِ إلَّا أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الِاثْنَانِ عَلَى الْبَدْءِ بِالْيَمِينِ فَعَلَى الْقَاضِي أَنْ يُعَيِّنَ ذَلِكَ ; فَإِذَا نَكِلَ ذَلِكَ الشَّخْصُ عَنْ حَلِفِ الْيَمِينِ الَّذِي كُلِّفَ بِحَلِفِهِ مِنْ الِاثْنَيْنِ فَتُصْبِحُ الْمِائَةُ دِينَارٍ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الْمُدَّعِينَ وَيَجِبُ عَلَى ذَلِكَ الشَّخْصِ أَنْ يُؤَدِّيَ لَهُمَا مِائَةَ دِينَارٍ أُخْرَى وَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُمَا مِائَةَ دِينَارٍ ; لِأَنَّهُ لَا يُوجَدُ سَبَبٌ مُرَجِّحٌ لِلْحُكْمِ لِأَحَدِهِمَا أَمَّا إذَا حَلَفَ ذَلِكَ الشَّخْصُ الْيَمِينَ لِلِاثْنَيْنِ فَلَيْسَ لَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا مِنْهُ شَيْئًا لِعَدَمِ وُجُودِ الْحُجَّةِ وَأَمَّا إذَا حَلَفَ لِأَحَدِهِمَا وَنَكِلَ عَنْ الْحَلِفِ لِلْآخَرِ فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِمَا نَكِلَ وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالشَّيْءِ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْحُجَّةَ كَانَتْ لِأَحَدِهِمَا وَلَمْ تَكُنْ لِلْآخَرِ . - * * * * * - الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ - إذَا أُرِيدَ تَكْلِيفُ الْيَمِينِ لِأَجْلِ الِاثْنَيْنِ حَسَبَ الْمَسْأَلَةِ الْآنِفَةِ فَإِذَا نَكِلَ عَنْ الْيَمِينِ حِينَمَا كُلِّفَ لِلْحَلِفِ لِأَحَدِهِمَا فَيَجِبُ عَدَمُ التَّعْجِيلِ بِالْحُكْمِ وَيَجِبُ تَحْلِيفُهُ لِلْآخَرِ حَتَّى إذَا حَكَمَ الْقَاضِي عَلَيْهِ لِنُكُولِهِ عَنْ حَلِفِ الْيَمِينِ لِأَحَدِهِمَا قَبْلَ تَكْلِيفِهِ الْحَلِفَ لِلْآخَرِ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ . - * * * * * - الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ - لَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ : قَدْ أَوْدَعَ أَحَدُكُمَا الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ وَلَكِنْ لَا أَعْلَمُ أَيُّكُمَا الْمُودَعُ فَلِلْمُدَّعِيَيْنِ أَخْذُ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ إذَا اتَّفَقَا بَيْنَهُمَا وَلَا يَلْزَمُ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الضَّمَانُ الَّذِي لَزِمَهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَمَتَى اتَّفَقَ الْمُدَّعِيَانِ عَلَى أَخْذِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلَيْسَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الِامْتِنَاعُ عَنْ تَسْلِيمِهِمَا إيَّاهُ . وَإِذَا لَمْ يَتَّفِقْ الْمُدَّعِيَانِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُحَلِّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ لَيْسَ لَهُ وَإِذَا حَلَفَ لَهُمَا بَرِئَ مِنْ دَعْوَى الِاثْنَيْنِ . وَإِذَا نَكِلَ يَجْرِي الْعَمَلُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ( الْبَحْرُ ) . - * * * * * - الْمَبْحَثُ الثَّانِي فِي بَعْضِ الِاخْتِلَافَاتِ بَيْنَ الْمُودِعِ وَالْمُسْتَوْدَعِ . الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ - لَوْ قَالَ الْمُودِعُ لِلْمُسْتَوْدَعِ : إنَّ لِي عِنْدَك الْمَالَ الْفُلَانِيَّ وَدِيعَةً وَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْدَعُ : إنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ هُوَ مِلْكِي فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَوْدَعِ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 76 ) . كَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ : كَانَ لِي عِنْدَك أَلْفُ قِرْشٍ وَدِيعَةً وَأَعْطَيْتنِي إيَّاهَا فَلَوْ قَالَ الْمُقَرُّ لَهُ : لَمْ يَكُنْ لَك عِنْدِي وَدِيعَةٌ وَالدَّرَاهِمُ الَّتِي أَعْطَيْتُك إيَّاهَا هِيَ لِي فَأَعِدْهَا إلَيَّ , فَالْقَوْلُ لِلْمُقَرِّ لَهُ . كَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ : كُنْت أَعَرْتُك الدَّابَّةَ الْفُلَانِيَّةَ وَأَعَدْتهَا لِي بَعْدَ الِاسْتِعْمَالِ , وَقَالَ لَهُ ذَلِكَ