@ 150 @ أو مجنون بامرأة عاقلة وهي مطاوعة فلا حد على الصبي والمجنون بلا خلاف وهل تحد المرأة فعلى قول علمائنا رحمهم الله تعالى لا تحد وإذا زنى بصبية فلا حد عليهما وعليه المهر ولو أقر الصبي بذلك لا يلزمه شيء بإقراره ولو زنى صبي بامرأة بالغة فأذهب عذرتها وهي مكرهة فإنه يضمن المهر بخلاف ما إذا كانت مطاوعة وأما الصبية إذا دعت صبيا إلى نفسها فأذهب عذرتها فعليه المهر والأمة إذا دعت صبيا فزنى بها ضمن المهر كذا في الذخيرة ولو مكنت نفسها من النائم لا يجب عليها الحد كذا في محيط السرخسي من أكرهه السلطان حتى زنى فلا حد عليه وكان أبو حنيفة رحمه الله تعالى أولا يقول يحد ثم رجع فقال لا يحد وإن أكرهه غير السلطان قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يحد كذا في فتح القدير وعليه الفتوى كذا في السراجية المرأة لو أكرهت فمكنت لم تحد بالإجماع ومعنى المكرهة أن تكون مكرهة إلى وقت الإيلاج أما لو أكرهت حتى اضطجعت ثم مكنت قبل الإيلاج كانت مطاوعة كذا في خزانة الفتاوى ولو زنى مكره بمطاوعة تحد المطاوعة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير ثم الأصل أن الحد متى سقط عن أحد الزانيين للشبهة سقط عن الآخر للشركة كما إذا ادعى أحدهما النكاح والآخر ينكر ومتى سقط لقصور الفعل فإن كان القصور من جهتها سقط الحد عنها ولم يسقط عن الرجل كما إذا كانت صغيرة يجامع مثلها أو مجنونة أو مكرهة أو نائمة وإن كان القصور من جهته سقط عنهما جميعا كذا في السراج الوهاج إذا وطئ الرجل أم ولد ابنه فقال علمت أنها علي حرام لا حد عليه ولو تزوج الرجل بامرأة أبيه بعد موت الأب فولدت منه قال الفقيه أبو بكر البلخي إن أقر بالوطء أربع مرات في مجالس مختلفة حدا جميعا ولا يثبت نسب الولد وقال الفقيه أبو الليث هذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى وبه نأخذ رجل زنى بامرأة ميتة اختلفوا فيه قال أهل المدينة حد وقال أهل البصرة يعزر ولا يحد وقال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى وبه نأخذ رجل زنى بجارية مملوكة وقتلها بالجماع ذكر في الأصل أن عليه قيمتها ولم يذكر فيه خلافا وذكر أبو يوسف رحمه الله تعالى في الأمالي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن عليه القيمة والحد أيضا وقال أبو يوسف رحمة الله تعالى عليه القيمة ولا حد عليه وهو الصحيح كذا في فتاوى قاضي خان ولو زنى بالحرة فقتلها به يجب الحد مع الدية بالإجماع كذا في التبيين ولو زنى رجل بحرة ثم قتلها خطأ حتى وجبت الدية يجب الحد لأنهما وجبا بسببين مختلفين كذا في الظهيرية إن وطئ أجنبية فيما دون الفرج لا يحد لعدم الزنا ويعزر ولو وطئ امرأة في دبرها أو لاط بغلام لم يحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويعزر ويودع في السجن حتى يتوب وعندهما يحد حد الزنا فيجلد إن لم يكن محصنا ويرجم إن كان محصنا ولو فعل هذا بعبده أو أمته أو بزوجته بنكاح صحيح أو فاسد لا يحد إجماعا كذا في الكافي ولو اعتاد اللواطة قتله الإمام محصنا كان أو غير محصن كذا في فتح القدير لا حد على واطئ البهيمة عندنا كذا في الكافي ومن زفت إليه امرأته وقالت النساء إنها زوجتك فوطئها لا حد عليه وعليه المهر لأن الإنسان لا يميز بين امرأته وبين غيرها في أول الوهلة إلا بالإخبار وخبر الواحد يكفي في أمور الدين وفي المعاملات ولهذا إذا جاءت جارية وقالت بعثني مولاي إليك هدية يحل وطؤها اعتمادا على قولها ويثبت نسب الولد إن جاءت به المزفوفة وتجب عليها العدة ولا يحد قاذفه هكذا في غاية البيان رجل وجد على فراشه في ليلة مظلمة امرأة وله امرأة قديمة فجامع التي وجدها في فراشه وقال ظننتها سقط أنها
