@ 153 @ شهدوا على رجل بالزنا فشهد اثنان أنه استكرهها وشهد اثنان أنها طاوعته قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى أدرأ عنهم جميعا يعني الرجل والمرأة والشهود ولو شهد أربعة على رجل أنه زنى بهذه المرأة شهد ثلاثة أنها طاوعته وشهد الرابع أنه استكرهها فعلى قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يقام الحد على أحدهم هكذا في المحيط ولو شهد ثلاثة على الاستكراه وواحد على المطاوعة فلا حد على واحد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في محيط السرخسي إذا شهد أربعة على رجل بالزنا واختلفوا في المرأة المزني بها أو في المكان أو في الوقت بطلت شهادتهم ولكن لا حد على الشهود عندنا كذا في المبسوط وإن اختلفوا في الثوب الذي كان عليه أو عليها حين الزنا أو في لونه أو في طول المزني بها وقصرها أو في سمنها أو هزلها لم يضر لأنهم اختلفوا فيما لا يحتاجون إلى ذكره وكذا لو شهد اثنان أنه زنى ببيضاء وآخران أنه زنى بسمراء لأن اللونين يتشابهان فلم يكن اختلافا في الشهادة بخلاف البيضاء والسوداء شهد اثنان أنه زنى بحبشية وآخران بخرسانية أو اثنان بكوفية وآخران ببصرية أو اثنان بحرة وآخران بأمة أو اثنان ببالغة وآخران بالتي لم تبلغ لم تقبل كذا في التمرتاشي وإذا شهد أربعة أنه زنى يوم النحر بمكة بفلانة وشهد أربعة أنه قتل يوم النحر بالكوفة فلانا لم يقبل واحد من الشاهدين ولا حد على شهود الزنا فإن حضر أحد الفريقين وشهدوا فحكم الحاكم بشهادتهم ثم شهد الآخران فشهادة الآخران باطلة ولا يقام الحد على شهود الزنا وإن كانوا هم الفريق الثاني كذا في المبسوط إن شهدوا على رجل أنه زنى بفلانة وهي غائبة فإنه يحد كذا في فتح القدير إن شهد أربعة على امرأة بالزنا فنظر إليها النساء فقلن هي بكر لا حد عليهما ولا على الشهود كذا في الكافي وكذا إذا قلن هي رتقاء أو قرناء كذا في فتح القدير وإذا شهدوا على رجل بالزنا وهو مجبوب فإنه لا يحد ولا يحد الشهود أيضا كذا في التبيين أربعة شهدوا على رجل بالزنا فوجدوه مجبوبا بعد الرجم فالدية على الشهود ولا حد وإن كانت امرأة فنظر إليها النساء بعد الرجم فقلن عذراء أو رتقاء فلا ضمان على الشهود ولا حد عليهم أربعة شهدوا بزنا رجل فشهد أربعة على الشهود أنهم هم الذين زنوا بها لا تقبل شهادة أحدهم ولا يقام الحد على أحد للشبهة عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يحد الشهود الأولون لثبوت زناهم بحجة وهي شهادة أربعة عدول فصاروا فسقة ولو قال الفريق الثاني إنهم زنوا بها وسكتوا يجب عليهم الحد لأنهم شهدوا بزنا آخر لا بالزنا الذي شهد به الفريق الأول كذا في محيط السرخسي ولو شهد أربعة على رجل وامرأة بالزنا وشهد أربعة آخرون على الشهود بأنهم هم الذين زنوا بها وشهد أيضا أربعة على الفريق الثاني من الشهود بأنهم هم الذين زنوا بها لا حد على الكل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعندهما يحد الرجل والمرأة والفريق الأوسط من الشهود حد الزنا كذا في التبيين ولو لم يشهد الشهود بعضهم على بعض بالزنا ولكن شهد بعضهم على بعض بأنهم محدودون في قذف والمسألة بحالها يحد الرجل والمرأة بالشهادة الأولى كذا في محيط السرخسي ولو شهدوا على الزنا والشهود عبيد أو كفار أو محدودون في القذف أو عميان فإنه لا يجب على المشهود عليه الحد ويجب على الشهود حد القذف كذا في شرح الطحاوي وإن شهد أربعة على رجل بالزنا وأحدهم عبد أو محدود في قذف فإنهم يحدون ولا يحد المشهود عليه هكذا في الهداية ولو أعتق العبد فأعادوا حدوا ثانيا وكذا العبيد إذا شهدوا وحدوا ثم أعتقوا وأعادوا حدوا ثانيا بخلاف الكفار إذا شهدوا على مسلم ثم أعادوا عن محمد رحمه الله تعالى لو ضرب
