@ 154 @ بعض الحد فوجد أحدهم عبدا فشهد أربعة أخرى لا يحد لأن ذلك الحد قد بطل كذا في العتابية ولو كان أحد الشهود الأربعة مكاتبا أو صبيا أو أعمى حدوا جميعا سوى الصبي فإن علم ذلك بعد أن أقيم الرجم على المشهود عليه لم يحدوا والدية في بيت المال وإن كان الحد جلدا ضربوا الحد إن طلب المشهود عليه وأما أرش الضرب فهو هدر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى هكذا في الإيضاح معتق البعض كالمكاتب عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى ولا شهادة للمكاتب كذا في المبسوط إن شهدوا وهم فساق أو ظهر أنهم فساق لم يحدوا كذا في الكافي ولو ادعى المشهود عليه أن أحد الشهود عبد فالقول له حتى يثبت أنه حر كذا في التتارخانية رجل قذف رجلا بالزنا ثم شهد القاذف مع ثلاثة نفر أنه زان ينظر إن كان المقذوف قدمه إلى القاضي ثم شهد لم تقبل وإن كان لم يقدمه قبلت شهادته كذا في محيط السرخسي قال محمد رحمه الله تعالى في الجامع الصغير أربعة شهدوا على رجل بالزنا وهو غير محصن وضربه الإمام ثم ظهر أن الشهود كانوا عبيدا أو كفارا أو محدودين في قذف وقد مات من الجلد أو جرحته السياط قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا ضمان على القاضي ولا في بيت المال كذا في المحيط إذا حد بشهادة شهود جلد فجرحه الحد أو مات منه لعدم احتماله إياه ثم ظهر أن بعض الشهود عبد أو محدود في قذف أو كافر فإنهم يحدون بالاتفاق قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا شيء عليهم ولا على بيت المال كذا في فتح القدير أربعة شهدوا على رجل بالزنا وهو محصن أو شهدوا عليه بالزنا والإحصان فرجمه الإمام ثم وجد أحد الشهود عبدا أو مكاتبا أو محدودا في قذف فديته على القاضي ويرجع القاضي بذلك في مال بيت المال بالإجماع ولو ظهر أن الشهود فساق فلا ضمان على القاضي أربعة شهدوا على رجل بالزنا فزكاهم نفر وقالوا إنهم أحرار مسلمون عدول ثم ظهر أنهم عبيد أو كفار أو محدودون في القذف إن بقي المزكون على تزكيتهم ولم يرجعوا عنها ولكن قالوا أخطأنا فلا ضمان عليهم عندهم جميعا ويجب الضمان في بيت المال عندهم جميعا فأما إذا رجعوا عن التزكية وقال كنا عرفناهم عبيدا أو كفارا أو محدودين في القذف إلا أنا تعمدنا التزكية مع هذا اختلفوا فيه قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى يجب الضمان على المزكين ولا يجب في بيت المال وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا ضمان على المزكين ويجب في بيت المال وهذا إذا ظهر أن الشهود عبيد أو كفار أو محدودون في القذف فأما إذا ظهر أنهم فسقة ورجعوا عن التعديل وقالوا عرفناهم فسقة إلا أنا تعمدنا التعديل فإنهم يضمنون وهذا إذا قال المزكون هم أحرار مسلمون عدول فأما إذا قالوا عدول لا غير ثم ظهر أن الشهود عبيد لا ضمان عليهم كذا في المحيط ولا فرق في هذا بين ما إذا شهدوا بلفظ الشهادة فقالوا نشهد أنهم أحرار أو أخبروا بأن قالوا هم أحرار كذا في النهاية لا ضمان على الشهود ولا يحدون حد القذف كذا في الكافي أربعة شهدوا على رجل بالزنا ثم أقروا عند القاضي أنهم شهدوا بالباطل فعليهم الحد فإن لم يحدهم القاضي حتى شهد أربعة غيرهم على ذلك الرجل بالزنا جازت شهادتهم وأقيم الحد على المشهود عليه بشهادتهم ويدرأ عن الفريق الأول حد القذف كذا في المبسوط إذا رجع الشهود بعد الجرح بالجلد أو الموت بالجلد لا يضمنون عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أصلا لا ضمان الأرش ولا ضمان النفس وعندهما يضمنون أرش الجراحة إذا لم يمت المحدود والدية إن مات كذا في غاية البيان أربعة شهدوا على غير محصن فجلده القاضي فجرحه الجلد ثم رجع أحدهم لا يضمن الراجع أرش الجراحة وكذا إن مات من الجلد لا ضمان على أحد عند أبي