@ 276 @ على وجه اللعب وكذا إذا أمر رجل امرأة الغير أن ترتد وتبين من زوجها يصير هو كافرا هكذا روي عن أبي يوسف وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن من أمر رجلا أن يكفر كان الآمر كافرا كفر المأمور أو لم يكفر قال أبو الليث إذا علم الرجل رجلا كلمة الكفر يصير كافرا إذا علمه وأمره بالارتداد وكذا في من علم المرأة كلمة الكفر إنما يصير هو كافرا إذا أمرها بالارتداد كذا في فتاوى قاضي خان قال محمد رحمه الله تعالى إذا أكره الرجل أن يتلفظ بالكفر بوعيد تلف أو ما أشبه ذلك فتلفظ به فهذا على وجوه الأول أن يتكلم بالكفر وقلبه مطمئن بالإيمان ولم يخطر بباله شيء سوى ما أكره عليه من إنشاء الكفر وفي هذا الوجه لا يحكم بكفره لا في القضاء ولا فيما بينه وبين ربه الوجه الثاني أن يقول خطر ببالي أن أخبر عن الكفر في الماضي كاذبا فأردت ذلك وما أردت كفرا مستقبلا جوابا لكلامهم وفي هذا الوجه يحكم بكفره قضاء حتى يفرق القاضي بينه وبين امرأته الوجه الثالث إذا قال خطر ببالي أن أخبر عن الكفر في الماضي كاذبا إلا أني ما أردت ذلك يعني الإخبار عن الكفر في الماضي كاذبا وإنما أردت كفرا مستقبلا جوابا لكلامهم وفي هذا الوجه يكفر في القضاء وفيما بينه وبين ربه وإذا أكره أن يصلي إلى هذا الصليب فصلى فهو على ثلاثة أوجه أما إن قال لم يخطر ببالي شيء وقد صليت إلى الصليب مكرها وفي هذا الوجه لا يكفر لا في القضاء ولا فيما بينه وبين ربه وأما إن قال خطر ببالي أن أصلي لله ولم أصل للصليب وفي هذا الوجه لا يكفر أيضا لا في القضاء ولا فيما بينه وبين ربه وأما إن قال خطر ببالي أن أصلي لله فتركت ذلك وصليت للصليب وفي هذا الوجه يكفر في القضاء وفيما بينه وبين ربه كذا في المحيط ولو قيل لمسلم اسجد للملك وإلا قتلناك فالأفضل أن لا يسجد كذا في الفصول العمادية إذا أطلق الرجل كلمة الكفر عمدا لكنه لم يعتقد الكفر قال بعض أصحابنا لا يكفر وقال بعضهم يكفر وهو الصحيح عندي كذا في البحر الرائق ومن أتى بلفظة الكفر وهو لم يعلم أنها كفر إلا أنه أتى بها عن اختيار يكفر عند عامة العلماء خلافا للبعض ولا يعذر بالجهل كذا في الخلاصة الهازل أو المستهزئ إذا تكلم بكفر استخفافا واستهزاء ومزاحا يكون كفرا عند الكل وإن كان اعتقاده خلاف ذلك الخاطئ إذا أجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ بأن كان يريد أن يتكلم بما ليس بكفر فجرى على لسانه كلمة الكفر خطأ لم يكن ذلك كفرا عند الكل كذا في فتاوى قاضي خان يكفر بوضع قلنسوة المجوس على رأسه على الصحيح إلا لضرورة دفع الحر والبرد وبشد الزنار في وسطه إلا إذا فعل ذلك خديعة في الحرب وطليعة للمسلمين وبقوله المجوس خير مما أنا فيه يعني فعله وبقوله النصرانية خير من المجوسية لا بقوله المجوسية شر من النصرانية وبقوله النصرانية خير من اليهودية وبقوله لمعامله الكفر خير مما أنت تفعل عند بعضهم مطلقا وقيده الفقيه أبو الليث بأن قصد تحسين الكفر لا تقبيح معاملته وبخروجه إلى نيروز المجوس