@ 295 @ حتى قال لو أن رجلا ضرب حائطا وجعل موضعا يجتمع فيه الدواب فسرقينها لمن سبقت يده إليه رجل له دار يؤاجرها فجاء إنسان بإبل وأناخ في داره واجتمع من ذلك بعر كثير قالوا إن ترك صاحب الدار على وجه الإباحة ولم يكن من رأيه أن يجمع فكل من أخذه فهو أولى به لأنه مباح وإن كان من رأي صاحب الدار أن يجمع السرقين والبعر فصاحب الدار أولى امرأة وضعت ملاءتها فجاءت امرأة أخرى ووضعت ملاءتها ثم جاءت الأولى وأخذت ملاءة الثانية وذهبت لا ينبغي للثانية أن تنتفع بملاءة الأولى لأنه انتفاع بملك الغير فإن أرادت أن تنتفع بها قالوا ينبغي أن تتصدق هي بهذه الملاءة على ابنتها إن كانت فقيرة على نية أن يكون ثواب الصدقة لصاحبتها إن رضيت ثم تهب الابنة الملاءة منها فيسعها الانتفاع بها لأنها بمنزلة اللقطة وإن كانت غنية لا يحل الانتفاع بها وكذا الجواب في المكعب إن سرق وترك له عوض رجل التقط لقطة فضاعت منه فوجدها في يد غيره فلا خصومة بينه وبين ذلك الرجل رجل غريب مات في دار رجل وليس له وارث معروف وخلف ما يساوي خمسة دراهم وصاحب الدار فقير لم يكن له أن يتصدق بهذا المال على نفسه لأنه ليس بمنزلة اللقطة رجل غاب وجعل داره في يد رجل ليعمرها ودفع إليه مالا ليعمرها ثم فقد الدافع فله أن يحفظ المال وليس له أن يعمر الدار إلا بإذن الحاكم كذا في فتاوى قاضي خان ذكر أبو الليث في العيون رجل سيب دابته فأخذها إنسان فأصلحها ثم جاء صاحبها فإن قال عند التسيب جعلتها لمن أخذها فلا سبيل لصاحبها عليها وإن لم يقل ذلك له أن يأخذها وكذلك فيمن أرسل صيدا له هكذا ذكره بعض مشايخنا وإن اختلفا فالقول قول صاحبها مع يمينه كذا في محيط السرخسي واجد الآبق إذا قدر على الأخذ فالأخذ أولى وأفضل كذا في السراجية ثم له الخيارات إن شاء حفظه بنفسه إن كان يقدر عليه وإن شاء دفعه إلى الإمام فإذا دفعه إليه لا يقبله منه إلا بإقامة البينة ثم يحبسه الإمام تعزيرا له وينفق عليه من بيت المال كذا في التبيين إن لم يأت به إلى السلطان وأمسك بنفسه بما له من الخيار في ذلك كما قال بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى وأنفق عليه من عنده يرجع على مالكه إذا حضر إن أنفق عليه بأمر القاضي وإلا فلا وهو المختار كذا في الغياثية واختلفوا في الضال فقيل أخذه أفضل وقيل تركه أفضل وإذا رفع إلى الإمام لا يحبسه وإن كان له منفعة آجره وأنفق عليه من أجرته كذا في التبيين ولا يبيعه كذا في خزانة المفتين قال الحاكم الشهيد في الكافي وإذا أتى الرجل بالعبد فأخذه السلطان فحبسه فادعاه رجل وأقام البينة أنه عبده قال يستحلفه ما بعته ولا وهبته ثم يدفعه إليه ولا أحب أن يأخذ منه