@ 296 @ كفيلا وإن أخذ منه القاضي كفيلا لم يكن مسيئا كذا في غاية البيان ولم يذكر محمد رحمه الله تعالى أن القاضي هل ينصب عنه خصما قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله تعالى اختلف المشايخ رحمهم الله تعالى فيه بعضهم قالوا القاضي ينصب خصما ثم يقبل هذه البينة وبعضهم قالوا يقبل القاضي هذه البينة من غير أن ينصب عنه خصما كذا في التتارخانية وإن لم يكن للمدعي بينة وأقر العبد أنه عبده قال يدفعه إليه ويأخذ منه كفيلا وإن لم يجئ للعبد طالب قال إذا طال ذلك باعه الإمام وأمسك حتى يجيء طالبه ويقيم البينة بأن العبد عبده فيدفع الثمن ولا ينتقض بيع الإمام وينفق عليه الإمام في مدة حبسه من بيت المال ثم يأخذه من صاحبه إن حضر ومن ثمنه إن باعه كذا في غاية البيان ولا يؤاجر الآبق خوف الإباق كذا في خزانة المفتين إذا دفع الآبق بغير أمر القاضي بإقرار العبد وبذكر العلامة ثم استحقه الآخر ضمن الدافع ورجع على المدفوع إليه كذا في التتارخانية راد الآبق يستحق الجعل استحسانا عندنا كذا في الكافي من رد الآبق من مدة سفر وهي مسيرة ثلاثة أيام فله أربعون درهما وإن كانت قيمته أقل من أربعين وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في التبيين إن أخذه في المصر أو خارج المصر أقل من مسيرة سفر يستحق الجعل على قدر العناء والمكان والصحيح أنه يجب الرضخ كذا في الفتاوى الغياثية ثم إذا وجب الرضخ إن اصطلح الراد والمردود عليه على شيء فللراد ذلك وإن اختصما عند القاضي فالقاضي يقدر الرضخ على قدر المكان هكذا قاله بعض مشايخنا رحمهم الله تعالى وتفسيره أنه يجب للراد من مسيرة ثلاثة أيام أربعون درهما فيكون بإزاء كل يوم ثلاثة عشر درهما وثلث درهم فيقضى بذلك إن رد من مسيرة يوم وإليه أشار في الكتاب وفي الينابيع وبه نأخذ وبعضهم قالوا يفوض إلى رأي الإمام وهذا أيسر بالاعتبار وفي الإبانة وهو الصحيح وفي العتابية وعليه الفتوى كذا في التتارخانية قال محمد رحمه الله تعالى في الأصل والحكم في رد الصغير كالحكم في رد الكبير إن رد من مسيرة السفر فله أربعون درهما وإن رده مما دون مسيرة السفر فله الرضخ ويرضخ في الكبير أكثر مما يرضخ في الصغير إن كان الكبير أشدهما مؤنة قالوا وما ذكر من الجواب في الصغير محمول على ما إذا كان صغيرا يعقل الإباق أما إذا كان صغيرا لا يعقل الإباق فهو ضال وراد الضال لا يستحق الجعل ولو رد جارية معها ولد صغير يكون تبعا لأمه فلا يزاد على الجعل شيء وإن كان مراهقا يجب ثمانون درهما كذا في التبيين إن كان الآبق بين رجلين فالجعل عليهما على قدر أنصبائهما فإن كان أحد الموليين حاضرا والآخر غائبا فليس للحاضر أن يأخذه حتى يعطيه جعله كله وإذا أعطاه لم يكن متطوعا وإن كان الآبق لرجل والراد رجلان فالجعل بينهما على السواء كذا في المحيط ولو كان السيد واحدا والعبد اثنين فعليه جعلان كذا في شرح الطحاوي إن كان
