@ 310 @ الفاسد فإن هناك إقرار الضمان لا يكون على المشتري خاصة بل يكون عليهما ولو كفل أحدهما بنفس لا يؤاخذ بذلك شريكه في قولهم جميعا ولو كفل أحد المتفاوضين عن رجل بمهر أو أرش جناية فهو بمنزلة كفالته بدين كذا في المحيط وإذا وطئ أحدهما الجارية المشتراة ثم استحقت فللمستحق أن يأخذ بالعقر أيهما شاء كذا في فتاوى قاضي خان ولو لحق أحدهما ضمان لا يشبه ضمان التجارة لا يؤخذ به شريكه كأروش الجنايات والمهر والنفقة وبدل الخلع والصلح عن القصاص وعلى هذا ليس له أن يحلف الشريك على العلم إذا أنكر الشريك الجاني بخلاف ما لو ادعى على أحدهما بيع خادم فأنكره فللمدعي أن يحلف المدعى عليه على البتات وشريكه على العلم لأن كل واحد لو أقر بما ادعاه المدعي يلزمهما بخلاف الجناية لو أقر أحدهما لا يلزم الآخر كذا في فتح القدير وكذلك كل ما كان من أعمال التجارة إذا ادعاه رجل على أحدهما وحلف القاضي المدعى عليه على ذلك كان للمدعي أن يحلف الآخر كذا في المحيط فإن ادعى شيئا من ذلك عليهما جميعا كان له أن يستحلف كل واحد منهما ألبتة وأيهما نكل عن اليمين أمضى الأمر عليهما وإن ادعى ذلك على أحدهما وهو غائب كان له أن يستحلف الحاضر على علمه فإن حلف ثم قدم الغائب كان له أن يستحلفه ألبتة كما لو كانا حاضرين كذا في المبسوط وإن كان أحد المتفاوضين ادعى شيئا من أعمال التجارة على رجل وجحد المدعى عليه وحلفه القاضي على ذلك ثم أراد المفاوض الآخر أن يحلفه على ذلك فليس له ذلك كذا في المحيط وإن ادعى على أحد المتفاوضين مالا من كفالة وحلفه عليه فله أن يحلف شريكه عليه أيضا في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى كذا في المبسوط وإن باع أحد المتفاوضين شيئا أو أدان رجلا أو كفل له رجل بدين أو غصب منه مالا فلشريكه الآخر أن يطالب به كذا في فتاوى قاضي خان ولو آجر أحد المتفاوضين عبدا فللآخر أخذ الأجر وللمستأجر مطالبته بتسليم العبد ولو آجر عبدا له من ميراثه أو شيئا له خاصة ليس لشريكه أخذ الأجر ولا للمستأجر مطالبته بتسليم المستأجر كذا في محيط السرخسي وكذا كل شيء هو له خاصة باعه لم يكن لشريكه أن يطالب بالثمن ولا للمشتري أن يطالب الشريك بتسليم المبيع كذا في فتاوى قاضي خان إذا افترق المتفاوضان ثم قال أحدهما كنت كاتبت هذا العبد في الشركة لم يصدق على ذلك في حق الشريك ولكن يصدق في حق نفسه ويجعل في حق الشريك كأنه أنشأ الكتابة للحال ولشريكه أن يردها كذا في المحيط ولو آجر أحد المتفاوضين نفسه لحفظ شيء أو خياطة ثوب أو عمل من الأعمال فالأجر بينهما وكذلك كل كسب اكتسبه أحدهما فالأجر بينهما ولو آجر نفسه للخدمة فالأجر له خاصة كذا في التتارخانية ولو استأجر أحد المتفاوضين أجيرا أو دابة فللمؤاجر أن يأخذ أيهما شاء بالأجرة إلا أنه لو استأجره لحاجته أو إلى مكة للحج يرجع شريكه بما أدى عنه