@ 312 @ أسلم أحد المتفاوضين دراهم في طعام جاز ذلك عليهما وكذلك لو تعين أحدهما عينة وصورة العينة أن يشتري عينا بالنسيئة بأكثر من قيمته ليبيعه بقيمته بالنقد فيحصل له المال كذا في المبسوط ولأحدهما أن يرهن مال المفاوضة بدين المفاوضة وبدين عليه خاصة بغير إذن شريكه لأن الرهن قضاء الدين حكما وأحدهما يملك قضاء دين المفاوضة ودينه خاصة من مهر أو غيره بغير إذن شريكه كذا في محيط السرخسي حتى لم يكن لشريكه أن يسترده من يد المرتهن كذا في المحيط فإن كان الدين من شركتهما فلا ضمان عليه وإن كان الدين عليه خاصة يرجع شريكه عليه بنصف ذلك وإن كانت قيمة الرهن أكثر من الدين فلا ضمان عليه في الزيادة كذا في المبسوط وكذا لو رهن متاعا من خاصة متاعه بدين المفاوضة لم يكن متبرعا ويرجع على شريكه بنصف الدين وإن كان الرهن قد هلك في يد المرتهن كذا في المحيط ولو ارتهن أحدهما رهنا بدين التجارة جاز كذا في محيط السرخسي سواء كان هو الذي يلي المبايعة أو صاحبه كذا في المبسوط ولكل واحد منهما أن يقر بالرهن والارتهان فإن أقر بذلك بعد موت شريكه أو بعد افتراقهما لم يجز إقراره على شريكه كذا في السراج الوهاج وله أن يودع وله أن يحتال كذا في البدائع وأن يهدي من مال المفاوضة ويتخذ دعوة منه ولم يقدر بشيء والصحيح أن ذلك منصرف إلى المتعارف وهو ما لا يعده التجار سرفا كذا في الغياثية وقبول هدية المفاوض وأكل طعامه والاستعارة منه بغير إذن شريكه جائز ولا ضمان على الآكل والمتصدق عليه استحسانا كذا في محيط السرخسي ثم إنما يملك الإهداء بالمأكول من الفاكهة واللحم والخبز ولا يملك الإهداء بالذهب والفضة كذا في المحيط ولو كسا المفاوض رجلا ثوبا أو وهب دابة أو وهب الذهب والفضة والأمتعة والحبوب لم يجز في حصة شريكه وإنما يجوز ذلك في الفاكهة واللحم والخبز وأشباه ذلك كذا في فتاوى قاضي خان ولأحد المتفاوضين أن يسافر بالمال بغير إذن شريكه وهو الصحيح من مذهب أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى كذا في الذخيرة ثم على قول من جوز المسافرة لو أذن له الشريك في ذلك فله أن ينفق على نفسه في كرائه وطعامه وإدامه من جملة رأس المال روى ذلك الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى فإن ربح حسبت النفقة منه وإلا كانت النفقة محسوبة من رأس المال كذا في الظهيرية وله أن يدفع المال مضاربة كذا في البدائع هذا رواية الأصل وهو الأصح كذا في النهر الفائق وهكذا في الهداية وكذا له أن يأخذ مالا مضاربة ويكون ربحه له خاصة كذا في البدائع ولأحدهما أن يبضع كذا في الظهيرية ولو أبضع بضاعة ثم تفرق المتفاوضان ثم اشترى بالبضاعة شيئا إن علم المستبضع بتفرقهما كان ما اشترى للآمر خاصة وإن لم يعلم بتفرقهما إن كان الثمن مدفوعا إلى المستبضع جاز شراؤه على الآمر وعلى شريكه وإن لم يكن الثمن مدفوعا إليه كان مشتريا للآمر خاصة كذا في فتاوى قاضي خان ولو مات الذي لم
