@ 316 @ الله تعالى خلافا لأبي يوسف رحمه الله تعالى ولو كان المدعى عليه ادعى شيئا مما في يده بطريق التلقي من المدعي تسمع دعواه وقبلت بينته في الوجوه كلها كذا في الظهيرية وإذا ادعى أنه شريكه مفاوضة وأقر به المدعى عليه وقضي عليه بما في يده ثم ادعى شيئا في يده ميراثا أو هبة وأقام البينة تقبل كذا في محيط السرخسي ولو كان المال في يد رجلين وهما مقران بالمفاوضة فادعى أحدهما شيئا من ذلك المال أنه له ميراثا عن أبيه وأقام البينة قبلت بينته كذا في فتاوى قاضي خان وإذا مات أحد المتفاوضين والمال في يد الباقي منهما فادعى ورثة الميت المفاوضة وجحد ذلك الحي فأقاموا البينة أن أباهم كان شريكه شركة مفاوضة لم يقض لهم بشيء مما في يد الحي إلا أن يقيموا البينة أنه كان في يده في حياة الميت أو أنه من شركة ما بينهما فحينئذ يقضى لهم بنصفه كذا في المبسوط فإن أقام الحي البينة أنه ميراث له من أبيه بعد القضاء عليه لا تقبل إذا شهدوا أن المال من شركتهما وإن شهدوا أن هذا المال كان في يده وقت الشركة فعند أبي يوسف رحمه الله تعالى لا تقبل بينة الحي وعند محمد رحمه الله تعالى تقبل كذا في محيط السرخسي ولو كان المال في يد الورثة وجحدوا الشركة فأقام الحي البينة على المفاوضة وأقاموا بينة أن أباهم مات وترك هذا ميراثا من غير شركة ما بينهما لم تقبل منهم وصحح شمس الأئمة أن هذا قولهم جميعا ولو قالوا مات جدنا وترك ميراثا لأبينا وأقاموا البينة على هذا لا تقبل في قول أبي يوسف رحمه الله تعالى وتقبل في قول محمد رحمه الله تعالى كذا في فتح القدير وإن كانت الأشياء في يد أحدهما فجحد المفاوضة فقد وقعت الفرقة بجحوده وهو ضامن لنصف جميع ما في يده إذا قامت البينة على المفاوضة لأنه كان أمينا فبالجحود يصير ضامنا وكذلك إذا جحد وارثه بعد موته فإن ماتا وأوصى كل واحد منهما إلى رجل فوصي كل واحد منهما يطالب بما ولي موصيه مبايعته فإذا قبضه فلا ضمان عليه في ذلك ولا على الورثة بعد أن يكونوا مقرين بالمفاوضة كما لو كان الوصي قبض نفسه وهو مقر بالمفاوضة كان أمينا في نصيب صاحبه كذا في المبسوط متفاوضان ادعى أحدهما أن صاحبه شريكه بالثلث وادعى المدعي عليه الثلثين وكلاهما يقولان بالمفاوضة فجميع المال من العقار وغيره يكون بينهما نصفين حكما للمفاوضة إلا ما كان من ثياب الكسوة أو متاع بيت أو رزق العيال أو جارية يطؤها فإن ذلك يكون لمن كان في يده خاصة استحسانا إذا كان ذلك بعد الفرقة ولو لم يفترقا ولكن مات أحدهما ثم اختلفوا في مقدار الشركة فهذا وما لو افترقا ثم اختلفا في مقدار الشركة سواء كذا في فتاوى قاضي خان وإذا ادعى رجل على غيره أنه شريكه شركة مفاوضة وأن المال الذي في يده بينهما أثلاثا الثلثان لي والثلث له والمدعى عليه يجحد المفاوضة أصلا فأقام المدعي بينة على نحو ما ادعاه لا تقبل هذه الشهادة قياسا وفي الاستحسان تقبل على المفاوضة كذا في المحيط ادعى المفاوضة وادعى المال مناصفة وشهد الشهود