@ 317 @ بالمثالثة ثم قال المدعي كانت كذلك تقبل استحسانا كذا في محيط السرخسي وإذا افترق المتفاوضان فأقام أحدهما البينة أن المال كله كان في يد صاحبه وأن قاضي بلده كذا كان قضى بذلك عليه وسموا المال وأنه قضى به بينهما نصفين فأقام الآخر بمثل ذلك من ذلك القاضي بعينه أو غيره فإن كان من قاض واحد وعلم تاريخ القضاءين أخذ بالآخر وإن لم يعلم أو كان القضاء من القاضيين لزم كلا منهما القضاء الذي أنفذه عليه لأن كلا منهما صحيح ظاهرا فيحاسب بما عليه ويترادان الفضل كذا في فتح القدير ولو مات المتفاوضان فاقتسم الورثة جميعا ما تركا ثم وجدوا مالا كثيرا فقال أحد الفريقين كان هذا في قسمتنا لم يصدقوا على ذلك إلا ببينة وعلى الفريق الآخر اليمين فإذا حلفوا كان بينهما نصفين فإن كان في أيديهم صدقوا إن كانوا قد شهدوا بالبراءة وإن كانوا لم يشهدوا بالبراءة فهو بينهم جميعا بعدما يحلف الآخرون ما دخل هذا في قسم هؤلاء كذا في المبسوط ولو كان المال في يد أحد الفريقين فقالوا كان لأبينا قبل المفاوضة وكذبهم الفريق الآخر فالمال بينهما وإن كانوا شهدوا على البراءة مما في الشركة وإن كانت البراءة من الشركة وغيرها فهو له خاصة وإن كان المال في يد غير الفريقين فهو بينهم إلا ببينة كذا في محيط السرخسي وإذا شهدوا على الإقرار بالمفاوضة منذ عشر سنين فقبل القاضي شهادتهم تثبت المفاوضة منذ عشر سنين وقبل ذلك حتى يقضي منذ عشر سنين ولا يقضى بالمفاوضة قبل ذلك فما علم بيقين لأحدهما قبل المفاوضة يختص هو به وما كان مشكل الحال فهو للمفاوضة كذا في المحيط ولو أمر أحد المتفاوضين رجلين يشتريان عبدا لهما وسمى جنس العبد والثمن فاشترياه وقد افترق المتفاوضان عن الشركة فقال الآمر اشترياه بعد التفرق فهو لي خاصة وقال الآخر اشترياه قبل التفرق فهو بيننا كان القول قول الآمر مع يمينه والبينة بينة الآخر إن أقاما البينة ولا تقبل شهادة الوكيلين كذا في فتاوى قاضي خان وإن قال الشريكان لا ندري متى اشترياه فهو للآمر خاصة كذا في محيط السرخسي وإن قال الآمر اشترياه قبل الفرقة وقال الآخر اشترياه بعد الفرقة فالقول قول الآخر والبينة بينة الآمر كذا في المحيط وإذا أعتق أحد المتفاوضين عبدا من شركتهما فالقول فيه كالقول في غير المفاوض وإذا افترق المتفاوضان ثم قال أحدهما كنت كاتبت هذا العبد في الشركة لم يصدق على ذلك لكن إقراره في نصيب نفسه صحيح ولشريكه أن يرده لدفع الضرر عن نفسه بعد ما يحلف على علمه وكذلك إن أقر أنه أعتقه في الشركة معناه أن إقراره يصح في نصيب نفسه خاصة ولا يشتغل باستحلاف الآخر ههنا بخلاف الكتابة هكذا في المبسوط وإذا تفرق المتفاوضان وأشهد كل واحد على صاحبه بالبراءة من كل شركة ثم قال أحدهما