@ 318 @ كنت أعتقت هذا العبد في الشركة فدخل نصف قيمته فيما برئت إليك منه فصدقه الآخر في عتقه وقال كنت اخترت ضمان العبد فالقول لمن لم يعتق مع يمينه وله تضمين العبد عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى دون الشريك وإن قال اخترت ضمانك برئ من الضمان بالبراءة ولا شيء على العبد وإن قال ما اخترت شيئا فله أن يضمن العبد دون الشريك كذا في محيط السرخسي وإن أقام المقر البينة أنه كان قد اختار ضمانه جعل الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة فيبرأ هو من ذلك ولا شيء على العبد وإن قال الشريك لم يعتقه إلا بعد الفرقة كان القول قوله أيضا فإن أقام المعتق البينة أنه أعتقه في المفاوضة وضمن له نصف قيمته وأقام الآخر البينة أنه أعتقه بعد الفرقة واختار سعاية العبد فالبينة بينة المعتق وبرئ هو والعبد من نصف قيمته كذا في المبسوط ولو أقر أحدهما أنه كاتب عبدا في الشركة على ألف وقبضها منه ومات العبد فقد دخل في البراءة وقال الآخر كاتبته بعد الفرقة فالقول لمن لم يكاتب وإن كان العبد ترك مالا فقال المكاتب كاتبته بعد الفرقة وأنا وارثه وقال الآخر في المفاوضة فنحن وارثاه والمكاتب لم يؤد شيئا فالقول لمن لم يكاتب كذا في محيط السرخسي وإذا أودع أحد المتفاوضين من مالهما وديعة عند رجل فادعى المستودع أنه قد ردها إليه أو إلى صاحبه فالقول قوله مع يمينه كذا في المبسوط فإن جحد الذي ادعى عليه ذلك لم يضمن لشريكه بقول المودع ولكن يحلف بالله ما قبضه كذا في المحيط وكذلك لو مات أحدهما ثم ادعى المودع الدفع إلى الميت يستحلف الورثة على العلم وإن ادعى الدفع إلى ورثة الميت وحلفوا ما قبضوه يضمن حصة الحي وهو بين الحي وورثة الميت كذا في محيط السرخسي ولو قال دفعت المال الذي أودعني بعد موت الذي لم يودعني وحلف على ذلك فهو بريء من الضمان ولم يصدق على إلزام الحي شيئا بعد أن يحلف ما قبضه كذا في المبسوط وإن مات المودع فقال المستودع دفعت إلى الحي نصفه وإلى ورثة الميت نصفه برئ عن الضمان إذا حلف فإن أقر أحد الفريقين بقبض النصف شركه الآخر فيه كذا في محيط السرخسي وإن كانا حيين فقال المستودع دفعت المال إليهما فأقر أحدهما بذلك وجحد الآخر فالمستودع بريء ولا يمين عليه وإن افترقا ثم قال المستودع دفعته إلى الذي أودعني فهو بريء وإن قال دفعته إلى الآخر وكذبه في ذلك ضمن نصف ذلك المال للذي أودعه ثم ما يقبضه المودع يكون بينهما نصفين وإن صدقه الشريك في ذلك فالمودع بالخيار إن شاء ضمن نصيبه شريكه وإن شاء ضمن المستودع كذا في المبسوط الفصل الثامن في وجوب الضمان على المتفاوضين استعار أحد المتفاوضين دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها شريكه فعطبت فهما ضامنان كذا في المحيط ولو استعار أحدهما دابة ليحمل عليها طعاما له