@ 55 @ لكونهما نصاب الشهادة الملزمة .
وفي رواية ينزح منها مائة دلو .
وفي رواية ينزح حتى يغلبهم الماء ولم يقدر الغلبة بشيء لتفاوتها بل فوضها إلى رأيهم كما هو دأبه وعن أبي يوسف رحمه الله تعالى ينزح قدر ما فيها بأن تحفر حفيرة مثل موضع الماء من البئر ويصب فيها ما ينزح منها إلى أن تمتلئ أو ترسل فيها قصبة وتجعل لمبلغ الماء علامة ثم ينزح مثلا عشر دلاء ثم تعاد القصبة فيظهر لكم النقص فينزح لكل قدر منها عشر دلاء ويفتى بنزح مائتي دلو إلى ثلاثمائة وهو مروي عن محمد كأنه بنى قوله على ما شاهد في بلدة بغداد فإن آبارها لا تزيد على ثلاثمائة دلو .
وما زاد على الوسط احتسب به حتى لو نزح بدلو عظيم مرة مقدار الواجب جاز لحصول المقصود وهو نزح المقدار الذي قدره الشرع .
وقال زفر لا يجوز لأن بتواتر الدلاء يصير الماء كالجاري ومثله عن الحسن ولنا أن اعتبار الجريان ساقط لحصول المقصود ألا يرى أنه لو نزح في عشرة أيام كل يوم دلوين جاز ولو كان مكان ما زاد غير الوسط لكان أولى لشموله صورة النقصان أيضا .
وقيل يعتبر في كل بئر دلوها كما في الهداية أورده المصنف بصيغة التمريض لأنه يلزم من هذا أن يكون نزح قدر من الماء مطهرا في بئر غير مطهر في أخرى مع اتحاد سبب النجاسة لاختلاف دلوهما في المقدار وقيل ما يسع صاعا وهو ثمانية أرطال .
وسؤر الآدمي مطلقا إلا حال شرب الخمر فإن سؤره في تلك الحالة نجس قبل بلع ريقه فإن بلع ريقه ثلاث مرات طهر فمه عند الإمام لأن المائع مطلقا مطهر من غير اشتراط صب عنده والفرس وما يؤكل لحمه بغير كراهة من الطيور والدواب إلا الإبل والبقر الجلالة وهي التي تأكل العذرة طاهر لأن لعابهم متولدة من لحم طاهر وكراهة لحم الفرس في رواية لاحترامه لأنه آلة الجهاد لا لنجاسته فلا يؤثر في كراهة سؤره وهو الصحيح وسؤر الكلب والخنزير وسباع البهائم نجس لنجاسة لحمها .
وقال الشافعي طاهر غير الكلب والخنزير وسؤر الهرة قبل أكل الفأرة وأما بعدها فسؤرها نجس اتفاقا إذا كان على الفور وإن مكثت ساعة لا يتنجس عند أبي
