@ 56 @ يوسف ويتنجس عند محمد لأن فمها يتنجس بالفأرة والنجس لا يطهر إلا بالماء عنده والدجاجة المجلاة الجائلة في عذرات الناس إذ لو كانت محبوسة لا يصل منقارها إلى تحت قدميها لا يكره وسباع الطير لأنها تأكل الميتات عادة إلا المحبوس الذي يعلم صاحبه أن لا قذر على منقاره روي ذلك عن أبي يوسف واستحسنه المشايخ وسواكن البيت كالحية والفأرة مكروه والقياس أن يكون سؤرهما نجسا لنجاسة لحمها لكن سقطت نجاسة سؤرهما لعلة الطواف فبقيت كراهتهما كراهة تنزيه في الأصح وهذه العلة تجري في الهرة .
وفي الخلاصة وحكم الماء المكروه أنه لو توضأ به مع القدرة على ماء آخر يجوز مع الكراهة وإن كان عادما للماء توضأ به ولا يتيمم .
وسؤر البغل والحمار مشكوك وهذه عبارة أكثر المشايخ وأنكرها أبو طاهر الدباس وقال حاشا أن يكون شيء من أحكام الله تعالى مشكوكا فيه بل سؤر الحمار طاهر لو غمس فيه الثوب جازت الصلاة فيه إلا أنه يحتاط فيه فأمر بالجمع بينه وبين التيمم قيل الشك في طهارته وقيل في طهوريته وقيل جميعا والقول الثاني اختيار صاحب الهداية والوجيز وهو الأصح لأن سؤرهما طاهر ولهذا قالوا لو مسح رأسه بسؤر الحمار ثم وجد الماء المطلق لا تجب إعادته والمراد بالشك ها هنا التوقف لتعارض الأدلة لما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال سؤر الحمار طاهر .
وعن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه نجس ولم يترجح دليل النجاسة لثبوت الضرورة فيه لأن الحمار يربط في الدور فيشرب في الآنية لكن ليست كضرورة الهرة لأنها تدخل في المضائق دون الحمار فلو لم تكن فيه ضرورة أصلا كان كالسباع في الحكم بالنجاسة بلا إشكال ولو كانت الضرورة كضرورتها كان مثلها في سقوط النجاسة وحيث ثبتت الضرورة من وجه واستوى ما يوجب النجاسة والطهارة تساقطا للتعارض ووجب المصير إلى الأصل وهو شيئان الطهارة في جانب الماء والنجاسة في جانب اللعاب وليس أحدهما أولى من الآخر فبقي الأمر الآخر مشكلا وأما البغل فمثل الحمار لأنه من نسله وكان بمنزلته .
وفي الغاية هذا إذا كانت أمه أتانا
