@ 58 @ يجوز به الوضوء بلا خلاف بين أصحابنا والمتنازع فيه هو المطبوخ الذي زال عنه اسم الماء انتهى ففيه كلام لأن الاختلاف في نبيذ التمر واقع مطلقا سواء كان مطبوخا أو غير مطبوخ تدبر .
باب التيمم معنى الباب في اللغة النوع وقد يعرف بأنه طائفة من المسائل الفقهية اشتمل عليها كتاب ولقب بباب كذا ابتدأ بالوضوء ثم ثنى بالغسل ثم ثلث بالتيمم على وفق ما في كتاب الله تعالى تقديما لما حقه أن يقدم التيمم لغة القصد وشرعا طهارة حاصلة باستعمال الصعيد الطاهر في عضوين مخصوصين على قصد مخصوص قال الزيلعي وفي الشرع عبارة عن استعمال جزء من الأرض في أعضاء مخصوصة على قصد التطهير وفيه بحث وهو أنه لا يشترط استعمال الجزء في الأعضاء حتى يجوز بالحجر الأملس كما صرحوا به انتهى ويمكن أن يجاب عنه بأن يراد من الجزء الجزء الحاصل من الأرض والحجر أيضا من الأرض والمراد باستعماله استعماله المعتبر شرعا تدبر والأصل في شرعيته قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا وقوله عليه الصلاة والسلام التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء يتيمم المسافر لقوله تعالى أو على سفر الآية السفر المعتبر ها هنا هو السفر العرفي والشرعي لأن قليله وكثيره سواء في التيمم والصلاة على الدابة خارج المصر .
ومن هو خارج المصر وإنما قيد بهذا بناء على الغالب لا للاحتراز عن المصر لأن عادم الماء في المصر يتيمم كذا في الأسرار لبعده عن الماء الصالح للوضوء والتعريف للعهد فلم يدخل ما لا يصلح له وإن كان التنكير في قوله تعالى فلم تجدوا ماء يدل على إفادة العموم لوقوعه في سياق النفي ولا يلزم المنافاة لأنه إنما ينافي قول أصحابنا أن لو كان
