@ 59 @ المفهوم حجة وهم لا يقولون به ميلا سواء كان مسافرا أو مقيما والميل ثلث الفرسخ وقيل ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة إلى أربعة آلاف .
وفي الصحاح الميل من الأرض منتهى مد البصر وعن الكرخي أنه إن كان في موضع يسمع منه صوت أهل الماء فهو قريب وإلا فهو بعيد .
وعن أبي يوسف إذا كان بحيث لو ذهب إليه توضأ لغابت القافلة عن بصره فهو بعيد يجوز له التيمم .
أو لمرض خاف زيادته باستعمال الماء أو بسبب الحركة ولا يشترط خوف التلف خلافا للشافعي .
وفي المحيط ولو وجد المريض من يوضئه جاز له التيمم عند الإمام وعندهما لا يجوز ولو كان له خادم أو أجير لا يجوز له التيمم بالاتفاق أو بطء برئه بالنصب عطفا على زيادته ويجوز بالجر عطفا على المرض لأن شرعية التيمم للمريض إنما هي لدفع الحرج عنه والحرج يتحقق بالامتداد أيضا والمراد بالخوف غلبة الظن ومعرفته باجتهاد المريض تجربة أو أمارة أو بإخبار طبيب مسلم غير ظاهر الفسق أو لخوف عدو أو سبع سواء كان خوفه على نفسه أو على ماله أو على مال عنده أمانة كذا في شرح الطحاوي وبهذا تبين ضعف ما قيل في تعليله لأن صيانة النفس أوجب من صيانة الطهارة بالماء فإن لها بدلا ولا بدل للنفس انتهى
