@ 60 @ وكذا لو خافت المرأة على نفسها بأن كان الماء عند فاسق أو خاف المديون المفلس من الحبس بأن كان صاحب الدين عند الماء .
وفي الولوالجي متيمم مر على ماء في موضع لا يستطيع النزول إليه لخوف من عدو على نفسه لا ينتقض تيممه لأنه غير قادر .
وفي التجنيس رجل أراد أن يتوضأ فمنعه إنسان بوعيد قتل ينبغي أن يتيمم ويصلي ثم يعيد الصلاة بعد ما زال عنه ذلك لأن هذا عذر جاء من قبل العباد فلا يسقط فرض الوضوء عنه كالمحبوس في السجن انتهى لكن يشكل هذا بالعدو فإن التيمم يعتبر ثمة مع أن العجز حصل من قبل العباد والقياس ليس في محله لأن العجز في المحبوس يكون من قبلهم غالبا أو عطش سواء كان عطشه أو عطش رفيقه أو دابته أو كلبه في الحال أو في الاستقبال وكذا إذا احتاج إليه للعجين وأما لاتخاذ المرقة لا أو لفقد آلة يستخرج بها الماء ولو منديلا طاهرا .
بما كان أي يتيمم بما كان من كل شيء يحترق بالنار ويصير رمادا ليس من جنس الأرض وكذلك كل شيء ينطبع ويذوب كالتراب والرمل والنورة والجص والكحل والزرنيخ والحجر وكذا الياقوت والفيروزج والزمرد لأنها أحجار مضيئة ولا يجوز التيمم باللؤلؤ ولو مسحوقا والزجاج المتخذ من الرمل وشيء آخر والماء المتجمد والمعادن إلا أن يكون في محلها أو مختلطا بالتراب والتراب غالب .
ولو بلا نقع أي بلا غبار حتى لو ضرب يديه على حجر أملس جاز خلافا لمحمد أي لم يجوزه بلا نقع لقوله تعالى فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه وكلمة من للتبعيض .
وخصه أبو يوسف بالتراب والرمل قيل ثم رجع عنه وقال لا يجوز إلا بالتراب الخالص وهو قول الشافعي ويجوز بالنقع حال الاختيار حتى لو تيمم بغبار ثوبه أو هبت الريح فارتفع الغبار فأصاب وجهه وذراعيه فمسحه بنية التيمم جاز لأن الغبار جزء من التراب فكما جاز التيمم بالخشن منه جاز بالرقيق منه خلافا له أي لأبي يوسف لأنه ليس بتراب خالص لكنه تراب من وجه فجاز عند العجز دون القدرة كالإيماء وأما حالة الإضرار فيجوز به اتفاقا .
وشرطه العجز عن استعمال الماء حقيقة بأن لا يجده أو حكما بأن وجده لكن لم يقدر على استعماله بسبب كما بين آنفا .
و شرطه طهارة الصعيد لقوله تعالى صعيدا طيبا والصعيد اسم لوجه الأرض ترابا وغيره والطيب هناك بمعنى الطاهر بدلالة قوله تعالى ولكن يريد ليطهركم .
والاستيعاب في الأصح وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى لقيامه مقام الوضوء في العضوين المخصوصين حتى قالوا لو لم يخلل الأصابع أو لم ينزع الخاتم أو لم يمسح تحت الحاجبين لم يجز تيممه وبهذا تبين ضعف ما روي عنه أن مسح أكثر الوجه واليدين كاف .
والنية فرض عندنا لأن
