@ 61 @ التيمم أضعف من الوضوء لانتقاضه برؤية الماء فيتقوى بالنية خلافا لزفر .
ولا بد من نية قربة مقصودة ولا تصح بدون الطهارة كالصلاة أو سجدة التلاوة أو صلاة الجنازة ولو تيمم لقراءة القرآن فالصحيح أنه لا تجوز الصلاة وكذا لمس المصحف ودخول المسجد لا تصح به الصلاة لأنه لم ينو به قربة مقصودة لكن يحل له مس المصحف ودخول المسجد كذا في صدر الشريعة .
وقال صاحب الفرائد فيه إشكال لأن علة عدم صحة الصلاة بمثل هذا التيمم على ما ذكر في الهداية هو أن التراب ما جعل طهورا إلا في حال إرادة قربة مقصودة ألبتة فمقتضى ذلك أن التراب في التيمم لمس المصحف ودخول المسجد غير طهور فما حل مس المصحف ودخول المسجد باستعمال تراب غير طهور انتهى لكن لا إشكال فيه لأن مراد صدر الشريعة بقوله لم ينو به قربة مقصودة لم يكن القصد إليها أصالة بل ضمنا لأن المس والدخول ليس بقربة مقصودة أصالة بل المقصود منهما التلاوة والصلاة غالبا وهما مقصودان ضمنا وبهذا القدر يكفي لمس المصحف ودخول المسجد كما لو اغتسل وقدماه في مستنقع الماء المستعمل لا تجوز به الصلاة ولكن يجوز به مس المصحف ولا يتجاوز إلى الصلاة لأنه لا بد لها من طهارة كاملة وكمالها أن ينوي قربة مقصودة بنفسها لا في ضمن شيء آخر تدبر فلو تيمم كافر للإسلام لا تجوز صلاته به عندهما لأنه ليس بأهل للنية خلافا لأبي يوسف فإن عنده صحيح للإسلام لا للصلاة لأنه نوى قربة مقصودة ولا يشترط تعيين الحدث أو الجنابة هو الصحيح احتراز عما قاله أبو بكر الرازي فإنه يقول يحتاج إلى نية التيمم لرفع الحدث أو الجنابة لأن التيمم لهما بصفة واحدة فلا يتميز أحدهما عن الآخر إلا بالنية .
وصفته أن يضرب يديه على الصعيد فينفضهما إذا كثر الغبار لئلا يصير مثلة .
النقض تحريك الشيء ليسقط ما عليه من غبار أو غيره والمثلة ما يتمثل به في تبديل خلقته ثم يمسح بهما وجهه ثم يضرب بهما كذلك ويمسح بكل كف ظاهر الذراع الأخرى وباطنها مع المرفق لقوله عليه الصلاة والسلام التيمم ضربتان ضربة للوجه وضربة
