@ 62 @ للذراعين إلى المرفقين وفي المحيط وكيفيته أن يضرب يديه على الأرض ثم ينفضهما حتى يتناثر التراب فيمسح بهما وجهه ثم يضرب أخرى فينفضهما ويمسح بباطن أربع أصابع يده اليسرى ظاهر يده اليمنى من رءوس الأصابع إلى المرفق ثم يمسح بباطن كفه اليسرى باطن يده اليمنى إلى الرسغ ويمر بباطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه اليمنى ثم يفعل باليد اليسرى كذلك وهذا أحوط لأن فيه احترازا عن استعمال التراب المستعمل بقدر الإمكان فالتراب الذي على يديه يصير مستعملا بالمسح حتى لو ضرب يديه مرة ثم مسح بهما وجهه وذراعيه لا يجوز ولا يجب مسح باطن الكف لأن ضربهما على الأرض يغني عنه .
وقال صدر الشريعة ثم إذا لم يدخل الغبار بين أصابعه فعليه أن يخلل أصابعه فيحتاج إلى ضربة ثالثة لتخليلها انتهى كذا ذكره في الذخيرة .
وقال بعض الفضلاء يلزم من كلامه اشتراط النقع وقال بعده ولو بلا نقع فيلزم المنافاة انتهى لكن يمكن التوجيه بين كلاميه بحمل الأول على رواية من يجوزه بلا نقع والثاني على رواية من لا يجوزه بلا نقع فلا يلزم المنافاة ومن لم يتفطن على هذا قال تدبر ولا يجوز بأقل من ثلاثة أصابع لأنه مسح مشروع في طهارة معهودة فصار كمسح الخفين والرأس .
ويستوي فيه الجنب والمحدث والحائض والنفساء لما روي أن قوما جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إنا قوم نسكن هذه الرمال ولم نجد الماء شهرا أو شهرين وفينا الجنب والحائض والنفساء فقال عليه الصلاة والسلام عليكم بأرضكم كذا في العناية وغيرها وفيه كلام لأنه ثبت بهذا الحديث الاستواء في حكم التيمم فإنه كما يجوز عن الحدث يجوز عن الجنابة والحيض والنفاس