@ 63 @ وأما الاستواء في كيفيته وإن كان ثابتا أيضا لكن التعليل المذكور قاصر عنه وبهذا تبين قصور ما قيل من حيث الجواز والكيفية والآلة .
ويجوز التيمم قبل دخول الوقت خلافا للشافعي لأنه طهارة ضرورية فلا يصح قبل الوقت لعدم الضرورة ولنا أن النصوص الواردة في التيمم لم تفصل بين وقت ووقت فكانت مطلقة والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يتقيد بقيد معتبر ولم يوجد ها هنا فصار كالعام يبقى على عمومه ما لم يخصصه مخصص معتبر .
ويصلي أي المتيمم به أي بالتيمم الواحد ما شاء من فرض ونفل كالوضوء وعند الشافعي يتيمم لكل فرض لأنها طهارة ضرورية فلا يصلي به أكثر من فريضة واحدة ويصلي ما شاء من النوافل ما دام في الوقت ولنا قوله تعالى فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا وقوله عليه الصلاة والسلام الصعيد وضوء المسلم ما لم يجد الماء فجعله طهارة ممتدة إلى وجود الماء فكان في حال عدم الماء كالوضوء .
ويجوز التيمم للصحيح المقيم في المصر عند وجود الماء لخوف فوت صلاة جنازة .
وفي الهداية ويتيمم الصحيح في المصر إذا حضرت جنازة والولي غيره فخاف إن اشتغل بالطهارة أن تفوته الصلاة لأنها لا تقضى فيتحقق العجز وفيه إشارة إلى أنه لا يجوز للولي وهو رواية الحسن عن الإمام وهو الصحيح لأن للولي حق الإعادة فلا فوات في حقه وقوله وهو الصحيح نفي للصحة عن ظاهر الرواية لا احتراز عنه كما قيل .
وقال صاحب الإصلاح وفي ظاهر الرواية أنه يجوز للولي أيضا .
وقال شمس الأئمة هو الصحيح والمصنف اختار ما قال شمس الأئمة فلهذا لم يقيد بقيد بل أطلقه .
وقال بعض الفضلاء ويؤيده ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال إذا فجأتك جنازة وأنت على غير طهارة فتيمم وصل عليها ولم يفصل بين ولي وغيره انتهى وفيه كلام لأن قوله إذا فجأتك يدل على أن يكون غير ولي إذ الولي غالبا يعلم الجنازة ويحضر بالطهارة تدبر .
وفي شرح النقاية إذا صلى بالتيمم فحضرت أخرى فإن كان بينهما مدة التوضؤ أعاد