آية الله الاراكي يلتقي عدداً من دعاة الفكر التقريبي
و في كلمة لسماحته بالحاضرين ، و في معرض حديثه عن المحاور الرئيسة للتوعية الاسلامية في المحافظات ذات الغالبية السنية ، أكد آية الله الاراكي على ان الحفاظ على الوحدة يعتبر من الواجبات ، و أن مهمة التقريب تعد من فرائض الاسلام ، لأن الحفاظ على انسجام امة رسول الله (ص) يعتبر واجباً و فريضة ، بل و من اهم الواجبات استناداً الى النصوص القرآنية و الاحاديث الشريفة .
و أضاف الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية : و مع الاخذ بنظر الاعتبار فحوى الآية الشريفة : " و اعتصموا بحبل الله جميعاً و لا تفرقوا " و آيات مشابهة أخرى ، التي تؤكد على وجوب الحفاظ على الوحدة و حرمة التفرقة ، فأن من واجب المسلمين الحفاظ على اتحادهم و وحدتهم بمثابة تكليفاً شرعياً .
و في معرض توضيحه لمفهوم التقريب قال آية الله الاراكي : التقريب يعني توضيح المشتركات ، و ليس أن يصبح السني شيعياً أو العكس . ذلك أن الاسلام يوصي مراراً بصيانة الامة الاسلامية و اصلاحها .
و تابع سماحته : لابد من العمل على توثيق التواصل و التعامل بين حوزاتنا العلمية و الحوزات الدينية لأهل السنة ، مضيفاً : أن نقاط الخلاف بين المذاهب الاسلامية يجب ان يتم مناقشتها بكل هدوء و في اجواء علمية بحتة كي يتسنى الرد على الشبهات والخلافات الموجودة ، بما يقود الى تحقيق المزيد من التناغم و الانسجام بين ابناء الامة الاسلامية .
هذا و كان حجة الاسلام و المسلمين الدكتور مختاري ، رئيس مركز ابحاث التقريب قد تحدث في بداية اللقاء مشيراً الى توجه فريق من دعاة التقريب بين المذاهب الاسلامية الى المناطق ذات الغالبية السنية في ايران ، و لافتاً الى أن فريق الدعاة هو الاول من نوعه الذي يتوجه الى المناطق التي تقطنها الغالبية السنية في ايران ، و أن الفريق يضم في صفوفه عدداً من الدعاة و المبلغين الذين يأخذون على عاتقهم مهمة توعية ابناء هذه المناطق بالفكر التقريبي و ابعاد و اهداف التقريب بين المذاهب الاسلامية .
و شدد حجة الاسلام مختاري على أهمية ارسال دعاة الفكر التقريبي الى هذه المناطق و ضرورة التوعية الاسلامية و الاحاطة بأهداف التقريب ، خاصة في ظل التحركات التي تقوم بها المجموعات السلفية المتزمته لإثارة الخلافات و التفرقة بين المسلمين .
